فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الأَيْدِيَ عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهِمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 836].
1180 - [22] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ فَرَكعُوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 837].
1181 - [23] وَعَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبةَ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا أُعَجِّبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمِ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ؟ . . . . .
ــ
وقوله: (كان عمر يضرب الأيدي) أي: أيدي من عقد الصلاة، وأحرم بالتكبير، أي: كان يمنع منهما، ولعل عمر رضي الله عنه ما وقف على قول عائشة رضي الله عنها: ما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقول أنس رضي الله عنه: وكنا نصلي، وسببه خشيته أن يتخذها الناس عادة، ويقعوا في الصلاة عند الغروب، كما سبق.
1180 - [22] (أنس) قوله: (ابتدروا السوارى) جمع سارية وهي الأسطوانة، يعني: يقف كل واحد خلف أسطوانة يصليهما.
1181 - [23] (مرثد بن عبد اللَّه) قوله: (مرثد) بفتح الميم والمثلثة.
وقوله: (ألا أعجبك) بضم أوله وتشديد الجيم.
وقوله: (من أبي تميم) هو عبد اللَّه بن مالك الجيشاني (1) بفتح الجيم وسكون--------------------------------------------
(1) تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ، أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ثُمَّ قَدِمَ =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)