رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 1646، ن: 2586].
1854 - [18] وَعَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ أَنه قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَأجْرِي عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أُعْطِيْتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 1647].
ــ
1854 - [18] (ابن الساعدي) قوله: (بعُمَالة) مثلثة: أجر العمل.
وقوله: (خذ ما أعطيت) بلفظ المجهول.
وقوله: (فعمّلني) عمّله تعميلًا: أعطاه أجرة عملِه (1).--------------------------------------------
= احْتَاجُوا إِلَى الْخَمِيرَةِ فِي حَالِ الْعَجْنِ مَرَّةً، فَطَلَبُوا مِنْ بَيْتِ وَلَدِهِ، وَكَانَ قَدْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ، وَمِنْ صَلَاحِهِ وَتَقْوَاهُ يَرْقُدُ عِنْدَ بَابِهِ فِي اللَّيْلِ قَائِلًا: لَعَلَّهُ احْتَاجَ إِلَيَّ، وَلَمَّا خَبَزُوا انْكَشَفَ لِلإِمَامِ أَنَّ فِيهِ شُبْهَةً، فَسَأَلَهُمْ، فَحَكَوْا لَهُ بِالْقَضِيَّةِ، فَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ، وَتَبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ نُعْطِيهِ لِلْفُقَرَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ إِجْلَاءِ عَيْبِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ الْفُقَرَاءُ، فَرَمَوْهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَى فِعْلِهِمُ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْحُوتِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ-. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1316).
(1) قال القاري: فِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الْعَامِّ، وَإِنْ كَانَ فَرْضًا كَالْقَضَاءِ وَالْحِسْبَةِ وَالتَّدْرِيس، بَلْ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ كِفَايَةُ هَؤُلَاءِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِه مِمَّا سَبَقَ وُجُوبُ قَبُولِ مَا أُعْطِيَهُ الإِنْسَانُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ الأَمْرَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، أَوِ الإِبَاحَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1317).
1854 - [18] وَعَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ أَنه قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَأجْرِي عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أُعْطِيْتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 1647].
ــ
1854 - [18] (ابن الساعدي) قوله: (بعُمَالة) مثلثة: أجر العمل.
وقوله: (خذ ما أعطيت) بلفظ المجهول.
وقوله: (فعمّلني) عمّله تعميلًا: أعطاه أجرة عملِه (1).--------------------------------------------
= احْتَاجُوا إِلَى الْخَمِيرَةِ فِي حَالِ الْعَجْنِ مَرَّةً، فَطَلَبُوا مِنْ بَيْتِ وَلَدِهِ، وَكَانَ قَدْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ، وَمِنْ صَلَاحِهِ وَتَقْوَاهُ يَرْقُدُ عِنْدَ بَابِهِ فِي اللَّيْلِ قَائِلًا: لَعَلَّهُ احْتَاجَ إِلَيَّ، وَلَمَّا خَبَزُوا انْكَشَفَ لِلإِمَامِ أَنَّ فِيهِ شُبْهَةً، فَسَأَلَهُمْ، فَحَكَوْا لَهُ بِالْقَضِيَّةِ، فَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ، وَتَبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ نُعْطِيهِ لِلْفُقَرَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ إِجْلَاءِ عَيْبِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ الْفُقَرَاءُ، فَرَمَوْهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَى فِعْلِهِمُ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْحُوتِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ-. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1316).
(1) قال القاري: فِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الْعَامِّ، وَإِنْ كَانَ فَرْضًا كَالْقَضَاءِ وَالْحِسْبَةِ وَالتَّدْرِيس، بَلْ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ كِفَايَةُ هَؤُلَاءِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِه مِمَّا سَبَقَ وُجُوبُ قَبُولِ مَا أُعْطِيَهُ الإِنْسَانُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ الأَمْرَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، أَوِ الإِبَاحَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1317).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)