1855 - [19] وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ يَوْمَ عَرَفَةَ رَجُلًا يَسْأَلُ النَّاسَ فَقَالَ: أَفِي هَذَا الْيَوْمِ؟ وَفِي هَذَا الْمَكَانِ تَسْأَلُ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ؟ فَخَفَقَهُ بِالدِّرَّةِ. رَوَاهُ رَزِينٌ.
1856 - [20] وَعَن عُمَرُ قَالَ: تَعْلَمُنَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الإِيَاسَ غِنًى، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ عَن شَيْءٍ اسْتَغنَى عَنْهُ. رَوَاهُ رَزِينٌ.
1857 - [21] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَكْفُلُ لِي أَن لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ " فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا (1). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 1643، ن: 2590].
ــ
1855 - [19] (علي) قوله: (فخفقه) أي: ضربه، في (القاموس) (2): الخفق: الضرب بالدوة أو بعريض (3).
1856 - [20] (عمر) قوله: (تعلمُنَّ) بتقدير لام الأمر أو الابتداء. و (الإياس) بكسر الهمزة: القنوط وقطع الطمع، أيس ويئس لغتان.
1857 - [21] (ثوبان) قوله: (من يكفل) أي: يضمن ويتعهد.--------------------------------------------
(1) أَيْ: وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ فَإِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْأَلْ حَتَّى يَمُوتَ؛ يَمُوتُ عَاصِيًا. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1318).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 811).
(3) قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: هَذَا الْمَكَانُ، وَهَذَا الْيَوْمُ يُنَافِيَانِ السُّؤَالَ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ السُّؤَالُ فِي الْمَسَاجِدِ، إِذْ لَمْ تُبْنَ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ، اهـ. "مرقاة المفاتيح" (4/ 1317).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 318)