ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 7378، م: 2804].
24 - [23] وَعَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ، لَيْسَ بَيِنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي. . . . .
ــ
وقوله: (ثم يعافيهم) العافية دفاع اللَّه عن العبد، عافاه اللَّه عن المكروه عِفاءً ومعافاة وعافية: وَهَبَ له العافية من العلل والبلاء، كأعفاه، والمعافاة: أن يعافيك اللَّه من الناس ويعافيهم منك، كذا في (القاموس) (1)، أي: يدفع عنهم البلاء والضرر في الدنيا، ويرزقهم الأموال والأولاد وأنواع النعم فيها، ولا يعجل العقوبة، فإن اعتبرت حال الدنيا فهذا حلم، وإن اعتبرت الآخرة فصبر.
24 - [23] (معاذ) قوله: (كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم) الردف بالكسر: الراكب خلف الراكب، كالرديف والمرتدف، وكل ما يتبع شيئًا.
وقوله: (إلا مؤخرة الرحل) بضم فهمزة ساكنة فمعجمة مكسورة، أو همزة مفتوحة ومعجمة مفتوحة مشددة، وهي العود الذي يكون خلف الراكب يستند إليه، كذا في شرح الشيخ، وفي (القاموس) (2): مؤخر الرحل ومؤخرته تكسر وتفتح خاؤهما مخففة ومشددة، وفي (الصحاح) (3): مؤخرة الرحل بفتح الخاء لغة قليلة، وفيه لغة أخرى، وهي (آخرة) بالمد خلاف القادمة، و (الرحل) بفتح الراء وسكون الحاء المهملة.
وقوله: (هل تدري) درى دراية: عَلِمَه، أو بضرب من الحيلة، كذا في (القاموس) (4).--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 206).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 322).
(3) انظر: "الصحاح" (2/ 66).
(4) "القاموس المحيط" (ص: 1179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)