مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيئًا"، قُلْتُ (1): يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: "لَا تُبَشِّرُهُمْ فَيَتَّكِلُوا". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2856، 5967، م: 30].
ــ
وقوله: (ما حق اللَّه على عباده) الحق: ضد الباطل، والأمر المقضي، والواجب، والموجود الثابت، لكن المراد بالأول الواجب الثابت شرعًا، وفي الثاني تفضلًا، وإنما سمّي حقًا واجبًا لتأكده بوعده الحق (2).
وقوله: (ولا يشركوا به شيئًا) إن كان المراد بالإشراك الكفر، فالمراد أن لا يعذب عذاب المشركين، وإن كان الرياء فالعابد بالإخلاص حقه أن لا يعذب أصلًا.
وقوله: (أفلا أبشر به الناس) البشارة مثلثة الباء: الإخبار بما يسرّ، سمّي به لأنه يظهر أثره في البشرة.
وقوله: (فيتكلوا) بتشديد التاء، أي: يعتمدوا ويمتنعوا عن العمل، وروي: (ينكلوا) بضم الكاف من النكول، وهو الامتناع.
فإن قلت: كيف رواه معاذ وبشر به الناس مع نهيه صلى الله عليه وسلم عنه؟
قلنا: علم معاذ رضي الله عنه أن النهي مخصوص بذلك الزمان، أو رواه بعد الأمر--------------------------------------------
(1) في نسخة: "فقلت".
(2) قال القاري: حَقُّ اللَّهِ بِمَعْنَى الْوَاجِبِ وَاللَّازِمِ، وَحَقُّ الْعِبَادِ بِمَعْنَى الْجَدِيرِ وَاللَّائِقِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ، وَقَالَ النَّوَوِىُّ: حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى جِهَةِ الْمُشَاكَلَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لِحَقِّهِ عَلَيْهِمْ. "مرقاة المفاتيح" (1/ 97).
ــ
وقوله: (ما حق اللَّه على عباده) الحق: ضد الباطل، والأمر المقضي، والواجب، والموجود الثابت، لكن المراد بالأول الواجب الثابت شرعًا، وفي الثاني تفضلًا، وإنما سمّي حقًا واجبًا لتأكده بوعده الحق (2).
وقوله: (ولا يشركوا به شيئًا) إن كان المراد بالإشراك الكفر، فالمراد أن لا يعذب عذاب المشركين، وإن كان الرياء فالعابد بالإخلاص حقه أن لا يعذب أصلًا.
وقوله: (أفلا أبشر به الناس) البشارة مثلثة الباء: الإخبار بما يسرّ، سمّي به لأنه يظهر أثره في البشرة.
وقوله: (فيتكلوا) بتشديد التاء، أي: يعتمدوا ويمتنعوا عن العمل، وروي: (ينكلوا) بضم الكاف من النكول، وهو الامتناع.
فإن قلت: كيف رواه معاذ وبشر به الناس مع نهيه صلى الله عليه وسلم عنه؟
قلنا: علم معاذ رضي الله عنه أن النهي مخصوص بذلك الزمان، أو رواه بعد الأمر--------------------------------------------
(1) في نسخة: "فقلت".
(2) قال القاري: حَقُّ اللَّهِ بِمَعْنَى الْوَاجِبِ وَاللَّازِمِ، وَحَقُّ الْعِبَادِ بِمَعْنَى الْجَدِيرِ وَاللَّائِقِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ، وَقَالَ النَّوَوِىُّ: حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى جِهَةِ الْمُشَاكَلَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لِحَقِّهِ عَلَيْهِمْ. "مرقاة المفاتيح" (1/ 97).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)