*‌‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
2728 - [1] عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه (1) قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا الْقُرْآنَ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَدِينَة حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ،
ــ
عنه في موضع الحاجة، واحتج بعضهم بحديث أنس في قصة قطع النخل لبناء المسجد، ولو كان قطع شجرها حرامًا ما فعله صلى الله عليه وسلم، وتعقب بأن ذلك كان في أول الهجرة، وحديث تحريم المدينة كان بعد رجوعه صلى الله عليه وسلم من خيبر.
وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون سبب النهي عن صيد المدينة وقطع شجرها كون الهجرة إليها، فكان بقاء الصيد والشجر مما يزيد في زينتها ويدعو إلى ألفتها، كما روى ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هدم آطام المدينة، فإنها من زينة المدينة، فلما انقطعت الهجرة ارتفع ذلك، وتعقب بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل.
وقيل: الجزاء في حرم المدينة أخذُ السلب، حديث (صحيح مسلم) عن سعد بن أبي وقاص، وفي رواية لأبي داود: (من أخذ [أحدًا] بالصيد في حرم المدينة فَلْيَسْلُبْه)، قال القاضي عياض: لم يقل أحد بهذا بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم، قال الشيخ: اختاره جماعة معه بعده لصحة الخبر به، وأغرب بعض الحنفية، فادعى الإجماع على ترك الأخذ بحديث السلب، وفي السلب وجهان؛ أحدهما: ثيابه فقط، وأصحهما: ثيابه وفرسه وسلاحه وغير ذلك.
الفصل الأول
2728 - [1] (علي) قوله: (ما بين عير إلى ثور) قيل: وهما اسما جبلين، فعيرٌ--------------------------------------------
(1) سقطت الترضية في نسخة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 461)