3249 - [12] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكتًا قَالَ: فَقَالَ: لأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ". فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُمَا يَقُولُ: . . . . .
ــ
والمفهوم الصريح من الأحاديث ما ذكرنا، واللَّه أعلم فتدبر.
3249 - [12] (جابر) قوله: (فأذن لأبي بكر) بلفظ المجهول، ويروى المعلوم.
وقوله: (فوجد) الضمير لعمر رضي الله عنه، و (الواجم) العبوس المطرق لشدة الحزن، وجَمَ كوعَدَ وَجْمًا ووُجُومًا: سكت على غيظ.
وقوله: (قال) أي: جابر: (فقال) أي: عمر، وفي نسخة: (فقلت)، فيكون ضمير (قال) لعمر، أي: قال عمر: فقلت في نفسي أو باللسان: (لأقولن شيئًا. . . إلخ)، وفيه: أن الإنسان إذا رأى خليله مغمومًا، وأراد كشف غمه، يستحب أن يحدث بما يضحكه ويطيب نفسه.
وقوله: (لو رأيت) بصيغة الخطاب، ولو للشرط أو للتمني، و (بنت خارجة) هي زوجة عمر.
وقوله: (فقمت إليها) بصيغة المتكلم، (فوجأت) أي: ضربت (عنقها)، والوجاء: الضرب باليد والسكين، من باب منع، يقال: وَجَأَ يَجَأُ وَجْئًا ووجاءً.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 117)