تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟ ! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعشْرين، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} حَتَّى بلغ {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28 - 29]. قَالَ: فَبَدَأَ بعائشة فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا، أُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ". قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ. قَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ، قَالَ: "لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا،
ــ
وقوله: (ثم اعتزلهن شهرًا) الظاهر أنه آلى شهرًا غير معيِّنٍ للأيام.
وقوله: (أو تسعًا وعشرين) صريح في أنه آلى عدد هذه الأيام، شك من الراوي، فتدبر.
وقوله: (ثم نزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]).
وقوله: (أن لا تعجلي فيه) أي: في جوابه من تلقاء نفسك.
وقوله: (وأسالك أن لا تخبر. . . إلخ)، أرادت اختصاصها بهذه السعادة، وذلك لغاية محبتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وحرصها على الاختصاص باختيار الخير، ولامتحانها أحوال باقي النساء.
وقوله: (قال: لا تسألني امرأة. . . إلخ)، وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم مظهرًا للشفقة والرأفة والنصيحة والرحمة للعالمين، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم وإن كان يحب عائشة أكثر وأشدّ ما يحب
ــ
وقوله: (ثم اعتزلهن شهرًا) الظاهر أنه آلى شهرًا غير معيِّنٍ للأيام.
وقوله: (أو تسعًا وعشرين) صريح في أنه آلى عدد هذه الأيام، شك من الراوي، فتدبر.
وقوله: (ثم نزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]).
وقوله: (أن لا تعجلي فيه) أي: في جوابه من تلقاء نفسك.
وقوله: (وأسالك أن لا تخبر. . . إلخ)، أرادت اختصاصها بهذه السعادة، وذلك لغاية محبتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وحرصها على الاختصاص باختيار الخير، ولامتحانها أحوال باقي النساء.
وقوله: (قال: لا تسألني امرأة. . . إلخ)، وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم مظهرًا للشفقة والرأفة والنصيحة والرحمة للعالمين، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم وإن كان يحب عائشة أكثر وأشدّ ما يحب
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 118)