"أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْوَلُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ. [شرح السنة: 4049، ت: 3478].
ــ
التجشؤ: تنفس المعدة، كالتجشئة، والاسم كهمزة، وفي (الصراح) (1): تجشوء آروغ دادن، تجشئة مثلثة جشأة مثل همزة، اسم جشاء بالمد مثلثة، وفي بعض الحواشي: الجشاء: صوت مع ريح يخرج من الحلق عند الشبع، وتجشأ: تكلف في ذلك، انتهى.
ولعل صيغة التفعل هنا للكمال والمبالغة كما قيل في التوحد والتفرد وأمثالهما عند إطلاقهما على اللَّه عز وجل.
و(أقصر) من الإقصار، أقصر وتقاصر: انتهى، وعنه: عجز، كذا في (القاموس) (2)، والمقصود من قوله: (أقصر من جشائك) النهي عن الشبع الجالب للجشاء؛ لأن الجشاء ربما لا يكون للعبد فيه اختيار، والرجل الذي تجشأ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو أبو جحيفة وهب بن عبد اللَّه السوائي، يعدّ في صغار الصحابة، لم يبلغ الحلم في زمنه صلى الله عليه وسلم، وقيل: كان من شيعة علي رضي الله عنه، وكان يقول له: وهب اللَّه ووهب الخير، روي عنه أنه قال: أكلت ثريدة برٍّ مع لحم، وأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ، فقال: (أقصر من جشائك) الحديث، وروي أنه لم يأكل ملء بطنه بعد ذلك حتى فارق الدنيا.--------------------------------------------
(1) "الصراح" (ص: 5).
(2) "القاموس" (ص: 431).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 428)