قَالَ: "وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ، فَيَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلى رَبِّكُمْ قِفُوهُمْ إِنَّهم مَسْؤُولُونَ فَيُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ. فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ كَمْ؟
ــ
ذلك في سقوط رأسه إلى أحد شقه.
وقوله: (يلوط حوض إبله) أي: يطينه ويصلحه ليسقيه فيه، في (القاموس) (1): لاط الحوض: طينه.
وقوله: (هلم) أي: تعالوا وارجعوا، خطاب للناس يستوي فيه الواحد والجمع، والخطاب في (قفوهم) للملائكة وضمير المفعول للناس، أي: احبسوهم، وفي بعض النسخ: (وقفوهم) بواو العطف، فقال الطيبي (2): عطف على (يقال) على سبيل التقدير، أي: يقال للناس: هلم، ويقال للملائكة: قفوهم، انتهى، ويمكن أن يكون حكاية لنظم القرآن كما هو، وهو قوله: {مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 23 - 24]، وهو هناك عطف على قوله: {فَاهْدُوهُمْ} وهو أيضًا خطاب للملائكة.
وقوله: (أخرجوا بعث النار) أي: من يبعث إليها، وفي (القاموس) (3): البعث وبحرك: الجيش والجمع بعوث.
وقوله: (من كم كم؟ ) أي: كم نفسًا من الموقوفين؟ كم نفسًا من المبعوثين--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 617).
(2) "شرح الطيبي" (11/ 3486).
(3) "القاموس المحيط" (ص: 152).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 755)