5788 - [13] وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهَا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلَهُ فِي الطِّيبِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا هَذَا؟ " قَالَتْ: عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: "أَصَبْتِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6281، م: 2331].
ــ
كان أطيب من عرق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) (1)، وقد كانت الرائحة الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وإن لم يمس طيبًا، وقد ذكرنا نبذة منه في (شرح سفر السعادة) (2).
5788 - [13] (أم سليم) قوله: (فتبسط نطعًا) بفتح النون وكسرها مع فتح طاء وسكونها والأول أشهر الأربع: بساط من الأديم، والجمع أنطاع ونطوع، قال التُّورِبِشْتِي (3): إن أم سليم كانت من محارم النبي صلى الله عليه وسلم رضاعًا، وأطال الكلام في إثبات ذلك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقيل في بيت أجنبية.
ونقل الطيبي (4) من (شرح صحيح مسلم): أن أم سليم وأم حرام وهي أخت أم سليم كانتا خالتين لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إما من الرضاع وإما من النسب، فتحل الخلوة بهما، وكان يدخل عليهما خاصة ولا يدخل على من سواهما من النساء، انتهى. ويظهر من هذا أن نساء الأمة معه صلى الله عليه وسلم في حكم الأجنبيات، وليس كما اشتهر في الناس أن حكمه--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في "سننه" (2015).
(2) "شرح سفر السعادة" (ص: 486 - 487).
(3) "كتاب الميسر" (4/ 1253).
(4) "شرح الطيبي" (11/ 18).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 272)