. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصحابة أنه قال: نظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، وقد جاء: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبيض، كأنما صيغ من فضة، وكان عريض الصدر، وفي رواية: رحب الصدر، وكان قلبه أنقى القلوب، وأصلحها، وأنورها، وقد غسل مرارًا كما جاء في الأخبار.
وأما جماعه صلى الله عليه وسلم فقد كان يدور على نسائه في الليلة الواحدة، وهي إحدى عشرة امرأة، وقد ورد: أنه أعطي قوة ثلاثين، وفي رواية: قوة أربعين، وزاد أبو نعيم عن مجاهد: كل رجل من رجال أهل الجنة، وقد يروى أنه يعطى كل رجل في الجنة قوة مئة، وقد حفظه اللَّه من الاحتلام، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما احتلم نبي قط، وإنما الاحتلام من الشيطان، رواه الطبراني (1).
وقد مر: أنه كان شثن القدمين، أي: غليظ أصابعهما، وعن بعض الصحابة أنه قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فما نسيت طول أصبع قدميه السبابة على سائر أصابعه، وكانت خنصره من رجله متظاهرة.
وقد اشتهر على الألسنة أن سبابة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أطول من الوسطى، قال الحافظ ابن حجر: وهو غلط ممن قاله، وإنما ذلك في أصابع رجليه، وكذا قال السخاوي وبين منشأ غلطه، وقد نقله صاحب (المواهب) (2)، وورد في حديث ابن أبي هالة عند الترمذي: خمصان الأخمصين مسيح القدمين (3)، والأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء، والخمصان: المبالغ فيه، أي: كان ذلك الموضع--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 304، رقم: 11812).
(2) "المواهب اللدنية" (2/ 292).
(3) أخرجه الترمذي في "الشمائل" (7).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 288)