. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض، وقد ورد في حديث أبي هريرة: كان إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص، ويوفق بينهما بأنه كان أخمص، ولكن عند وطء القدم يطأ على قدمه كلها. ومسيح القدمين: أي ملساوتان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما، وورد: أنه كان صلى الله عليه وسلم أحسن البشر قدمًا.
أما طوله فقد عرف أنه كان أقرب إلى الطول من القصر، وورد: ليس بالذاهب طولًا، وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، رواه عبد اللَّه ابن الإمام أحمد رحمة اللَّه عليهما، وورد: أنه كان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده، ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ممن ينسب إلى الطول إلا طال صلى الله عليه وسلم، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب إلى الربعة، وهذا معجزة له صلى الله عليه وسلم. وجاء في خصائصه: أنه كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين.
واختلف في سدله الشعر وفرقه، فقيل: كان يسدل موافقة لأهل الكتاب ثم فرق، وكلاهما جائز، وقيل: الفرق أفضل، وقالت أم هانئ: قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علينا مكة وله أربع غدائر، والصحيح عند المحدثين أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب، ولم يبلغ شيبه الخضاب، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ولم يحلق رأسه في غير نسك حج أو عمرة، وكان شعره عند أصحابه.
وعن محمد بن سرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس، قال: لأن يكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها، وقال في (الشفاء) (1): كث اللحية تملأ صدره، وورد: أنه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها--------------------------------------------
(1) "الشفا بتعريف حقوقه المصطفى" (1/ 148).
ــ
من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض، وقد ورد في حديث أبي هريرة: كان إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص، ويوفق بينهما بأنه كان أخمص، ولكن عند وطء القدم يطأ على قدمه كلها. ومسيح القدمين: أي ملساوتان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما، وورد: أنه كان صلى الله عليه وسلم أحسن البشر قدمًا.
أما طوله فقد عرف أنه كان أقرب إلى الطول من القصر، وورد: ليس بالذاهب طولًا، وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، رواه عبد اللَّه ابن الإمام أحمد رحمة اللَّه عليهما، وورد: أنه كان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده، ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ممن ينسب إلى الطول إلا طال صلى الله عليه وسلم، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب إلى الربعة، وهذا معجزة له صلى الله عليه وسلم. وجاء في خصائصه: أنه كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين.
واختلف في سدله الشعر وفرقه، فقيل: كان يسدل موافقة لأهل الكتاب ثم فرق، وكلاهما جائز، وقيل: الفرق أفضل، وقالت أم هانئ: قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علينا مكة وله أربع غدائر، والصحيح عند المحدثين أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب، ولم يبلغ شيبه الخضاب، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ولم يحلق رأسه في غير نسك حج أو عمرة، وكان شعره عند أصحابه.
وعن محمد بن سرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس، قال: لأن يكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها، وقال في (الشفاء) (1): كث اللحية تملأ صدره، وورد: أنه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها--------------------------------------------
(1) "الشفا بتعريف حقوقه المصطفى" (1/ 148).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)