5871 - [4] وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاوَرَ حِينَ بَلَغَنَا إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ، لَفَعَلْنَا. . . . .
ــ
5871 - [4] (وعنه) قوله: (حين بلغنا إقبال أبي سفيان) أي: إقباله بالعير من الشام إلى مكة، وكان بالعير تجارة عظيمة، فأعجب المسلمين تلقي العير لكثرة الخير، فلما خرجوا بلغ أهل مكة خبرهم، فخرج أبو جهل بأهل مكة أجمعهم، فقيل له: إن العير أخذت طريق الساحل ونجت، فارجع بالناس إلى مكة، فقال: لا، واللَّه لا أرجع، وزعم أن المسلمين قليل ومعه ناس كثير، فمضى بهم إلى بدر فوقع من وقعة بدر ما وقع، على ما ذكر في كتب السير، والمقصود هنا ذكر معجزته صلى الله عليه وسلم، وهو تعيين مصارع المشركين من قبل أن يقع القتال.
وقوله: (لو أمرتنا أن نخيضها) الضمير للمراكب بقرينة الحال، خاض الماء يخوضه خوضًا: دخله، وأخاض الفرس وخاوضه: أدخله، و (برك الغماد) بكسر الموحدة وتفتح، والغماد مثلثة المعجمة: بلدة باليمن، أو وراء مكة بخمس ليال، أو أقصى معمور الأرض، كذا في (القاموس) (1).
قال في (المشارق) (2): أكثر الرواية فيه في الصحيحين بفتح الباء، وعند بعض رواة البخاري بكسر الباء، وسكون الراء، والغماد بغين معجمة، يقال بكسرها وضمها، وميم مخففة، وآخره دال مهملة: موضع في أقاصي هَجَرَ، ووقع في كتاب--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 289).
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 115).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 420)