وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَدَخَلُوا فَقَالَ: "كُلُوا وَسَمُّوا اللَّه". فَأَكَلُوا، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَتَرَكَ سُؤْرًا.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ: "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً". حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ: ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِىَ فَجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ فَعَادَ كَمَا كَانَ فَقَالَ: "دُونَكُمْ هَذَا".
5909 - [42] وَعَنْهُ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ،
ــ
وفي رواية: بضعة وثمانين، ولا منافاة لاحتمال إبقاء الكسر، لكن في رواية عند أحمد: (حتى أكل منه أربعون وبقيت كما هي)، وهو يفيد التغاير وأن تكون القضية متعددة، كذا قال الشيخ (1)، ويمكن أن يقال: لا ينافي هذا رواية ثمانين، وغاية ما تدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم أكل بعد تمام أربعين في البين، ولعله أكل أربعون آخرون بعده صلى الله عليه وسلم، واللَّه أعلم.
وقوله: (وترك سؤرا) بالهمزة، أي بقية من الطعام، وهذا بعد أن أكلوا، وبقي منه شيء قبل أن دعا فيه بالبركة.
وقوله في الرواية الثانية: (فجعلت أنظر هل نقص منها شيء) بعد أن دعا، والرواية الثالثة بيان للروايتين السابقتين فلا منافاة بين الروايات الثلاث، فافهم.
5909 - [42] (وعنه) قوله: (وهو بالزوراء) بفتح الزاي مكان معروف بالمدينة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 591).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 471)