وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ" وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 3579].
5911 - [44] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا"، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ فَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ،
ــ
بالضم، وقد فضل كنصر وحسب، كذا في (القاموس) (1)، قالوا: إنما طلب فضلة من الماء كيلا يظن أنه صلى الله عليه وسلم موجد للماء، فإن الإيجاد إلى اللَّه سبحانه، وإليه أشار بقوله: (والبركة من اللَّه)، أقول: وهكذا وقع في تكثير الماء والطعام ونحوهما من وجود بقية يكون كالمادة لها، ولا يدرى سببه في الحقيقة، وكذا أمره صلى الله عليه وسلم بتغطية الظرف وعدم النظر فيه والتفحص عنه، حتى إذا كشف ونظر ارتفع أثر المعجزة، نعم يذكرون لذلك الوجوه، واللَّه أعلم بحقيقة الأمر.
وقوله: (ينبع من بين أصابعه) صريح في خروج الماء من نفس أصابعه عليه السلام، ونبوعه منها، ولهذا فضل ذلك على خروج الماء عن الحجر كما لموسى عليه السلام، فلا يلتفت بعد ذلك إلى خلاف قوم وقولهم: إن اللَّه تعالى أكثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه، وأيّ باعث على هذا التأويل!
5911 - [44] (أبو قتادة) قوله: (لا يلوي) من اللي وهو الميل والانعطاف، أي: لا يميل ولا يلتفت إليه، بل يهتم في طلب الماء ويمشي فيه من غير مراعاة صحبة، و (ابهار الليل) بتشديد الراء على وزن احمار، أي: انتصف، أو تراكبت ظلمته،--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 961).
5911 - [44] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا"، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ فَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ،
ــ
بالضم، وقد فضل كنصر وحسب، كذا في (القاموس) (1)، قالوا: إنما طلب فضلة من الماء كيلا يظن أنه صلى الله عليه وسلم موجد للماء، فإن الإيجاد إلى اللَّه سبحانه، وإليه أشار بقوله: (والبركة من اللَّه)، أقول: وهكذا وقع في تكثير الماء والطعام ونحوهما من وجود بقية يكون كالمادة لها، ولا يدرى سببه في الحقيقة، وكذا أمره صلى الله عليه وسلم بتغطية الظرف وعدم النظر فيه والتفحص عنه، حتى إذا كشف ونظر ارتفع أثر المعجزة، نعم يذكرون لذلك الوجوه، واللَّه أعلم بحقيقة الأمر.
وقوله: (ينبع من بين أصابعه) صريح في خروج الماء من نفس أصابعه عليه السلام، ونبوعه منها، ولهذا فضل ذلك على خروج الماء عن الحجر كما لموسى عليه السلام، فلا يلتفت بعد ذلك إلى خلاف قوم وقولهم: إن اللَّه تعالى أكثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه، وأيّ باعث على هذا التأويل!
5911 - [44] (أبو قتادة) قوله: (لا يلوي) من اللي وهو الميل والانعطاف، أي: لا يميل ولا يلتفت إليه، بل يهتم في طلب الماء ويمشي فيه من غير مراعاة صحبة، و (ابهار الليل) بتشديد الراء على وزن احمار، أي: انتصف، أو تراكبت ظلمته،--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 961).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 473)