فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ،
ــ
أي: جعله أميرًا، بعثه إلى أُبنى بضم الهمزة وسكون الموحدة في آخره ألف: ناحية بالبلقاء لغزوة الروم مكان قُتِلَ أبوه زيد، وكان آخر سرية جهزها النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد لأسامة رضي الله عنه لواء بيده، وعسكر بالجرف، فحم وصدع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب [في تلك الغزوة] فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فخرج صلى الله عليه وسلم وقد عصب رأسه فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: أيها الناس)، الحديث، فغلبه الوجع، وتوفي صلى الله عليه وسلم، فلم يتم الأمر.
وقوله: (فطعن) كمنع في العرض والنسب، وبالضم بالرمح واليد، وقيل: هما لغتان، كذا قال الشيخ (1)، وفي (القاموس) (2): طعنه بالرمح كمنعه ونصره طعنًا: ضربه ووخزه، فهو مطعون وطعين، و [الجمع] طُعْن بالضم، وفيه بالقول [طَعْنا وطَعَنانًا].
وقوله: (في إمارة أبيه) يريد إمارة زيد بن حارثة في غزوة موتة، وفيهم خيار الصحابة منهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وعند النسائي عن عائشة [قالت: ] ما بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمَّره عليهم، رواه النسائي، وفيه جواز إمارة المولى، وتولية الصغار على الكبار، والمفضول على الفاضل، كذا قال الشيخ (3).--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (7/ 87).
(2) "القاموس" (ص: 1093).
(3) انظر: "فتح الباري" (7/ 87).
ــ
أي: جعله أميرًا، بعثه إلى أُبنى بضم الهمزة وسكون الموحدة في آخره ألف: ناحية بالبلقاء لغزوة الروم مكان قُتِلَ أبوه زيد، وكان آخر سرية جهزها النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد لأسامة رضي الله عنه لواء بيده، وعسكر بالجرف، فحم وصدع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب [في تلك الغزوة] فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فخرج صلى الله عليه وسلم وقد عصب رأسه فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: أيها الناس)، الحديث، فغلبه الوجع، وتوفي صلى الله عليه وسلم، فلم يتم الأمر.
وقوله: (فطعن) كمنع في العرض والنسب، وبالضم بالرمح واليد، وقيل: هما لغتان، كذا قال الشيخ (1)، وفي (القاموس) (2): طعنه بالرمح كمنعه ونصره طعنًا: ضربه ووخزه، فهو مطعون وطعين، و [الجمع] طُعْن بالضم، وفيه بالقول [طَعْنا وطَعَنانًا].
وقوله: (في إمارة أبيه) يريد إمارة زيد بن حارثة في غزوة موتة، وفيهم خيار الصحابة منهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وعند النسائي عن عائشة [قالت: ] ما بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمَّره عليهم، رواه النسائي، وفيه جواز إمارة المولى، وتولية الصغار على الكبار، والمفضول على الفاضل، كذا قال الشيخ (3).--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (7/ 87).
(2) "القاموس" (ص: 1093).
(3) انظر: "فتح الباري" (7/ 87).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 706)