وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3730، م: 2426].
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ وَفِي آخِره: "أُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ".
6151 - [17] وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآن: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4782، م: 2425].
وَذُكرَ حَدِيثُ الْبَراءِ قَالَ لعليّ: "أَنْتَ مِنِّي" فِي "بَابِ بُلُوغِ الصَّغِيرِ وَحَضَانتَهِ".
ــ
وقوله: (وإن كان) أي: أبوه زيد، والطعن في إمارة الموالي كان من عادة الجاهلية، فلما جاء اللَّه بالإسلام، ورفع قدر من لم يكن له عندهم قدر بالإيمان والهجرة والعلم، ارتفعت الجاهلية وعاداتها، وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى فضله بقوله: (وإن كان لمن أحب الناس إليّ) وأيّ فضيلة بعد ثبوت محبته صلى الله عليه وسلم، خصوصًا الأحبية.
وقوله: (أوصيكم به فإنه من صالحيكم) وفي رواية: (فاستوصوا به خيرًا، فإنه من خياركم).
6151 - [17] (وعنه) قوله: (إلا زيد بن محمد) لأنه قد تبناه، وكانت العرب تَتَبنى مواليهم ويوارثونهم، فلما نزل القرآن ارتفع ذلك.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 707)