367 - [34] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا -يَعْنِي الْبُخَارِيَّ- يَقُولُ: الْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الْهَاشِمِيُّ الرَّاوِي مُنْكَرُ الحَدِيثِ. [ت: 50].
ــ
بصورة البشر ومعلمًا له صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة بفعله، ويحتمل أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم، ويكون تقدير الكلام هكذا: فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بعد التعلم فلما فرغ من الوضوء، ويؤيده الحديث الآتي لأبي هريرة؛ لأنه يدل على أن تعليم جبرئيل كان بالقول، فتدبر.
وأما جعل الضمير في (فرغ) للنبي صلى الله عليه وسلم وفي (أخذ) لجبرئيل عليه السلام فأيضًا محتمل لكنه بعيد، وأما ما ذكر صاحب (سفر السعادة) من أنه توضأ جبرئيل ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: بأن يتوضأ مثله، ثم أخذ جبرئيل غرفة ماء وضرب بها وجهه صلى الله عليه وسلم فذلك شيء آخر غير هذا النضح، فعله تكميلًا وتتميمًا للتطهير والتنظيف، أو لسر آخر يكون في ضمنه، واللَّه أعلم.
367 - [34] (أبو هريرة) قوله: (إذا توضأت فانتضح) (1) أي: فرجك، ولعله فهم ذلك في ذلك المقام، أو الراوي اختصر ههنا اكتفاء.
وقوله: (الحسن بن علي الهاشمي الراوي منكر الحديث) (2) هو الحسن بن علي ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ضعفه أحمد والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، وقال البخاري: وهو منكر الحديث، يروي عن أبي الزناد عن الأعرج بأحاديث موضوعة، وروى عنه وكيع وغيره، وقد روى عن الأعرج أيضًا (3).--------------------------------------------
(1) أَيْ: فَرُشَّ الْمَاءَ عَلَى الْفَرْجِ أَوِ السِّرْوَالِ. "مرقاة المفاتيح" (1/ 390).
(2) قال القاري (1/ 390): لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ لِتَعَدُّدِ طُرُقهِ السَّابِقَةِ فَيَكُونُ حُجَّةً فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ.
(3) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 263).
ــ
بصورة البشر ومعلمًا له صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة بفعله، ويحتمل أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم، ويكون تقدير الكلام هكذا: فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بعد التعلم فلما فرغ من الوضوء، ويؤيده الحديث الآتي لأبي هريرة؛ لأنه يدل على أن تعليم جبرئيل كان بالقول، فتدبر.
وأما جعل الضمير في (فرغ) للنبي صلى الله عليه وسلم وفي (أخذ) لجبرئيل عليه السلام فأيضًا محتمل لكنه بعيد، وأما ما ذكر صاحب (سفر السعادة) من أنه توضأ جبرئيل ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: بأن يتوضأ مثله، ثم أخذ جبرئيل غرفة ماء وضرب بها وجهه صلى الله عليه وسلم فذلك شيء آخر غير هذا النضح، فعله تكميلًا وتتميمًا للتطهير والتنظيف، أو لسر آخر يكون في ضمنه، واللَّه أعلم.
367 - [34] (أبو هريرة) قوله: (إذا توضأت فانتضح) (1) أي: فرجك، ولعله فهم ذلك في ذلك المقام، أو الراوي اختصر ههنا اكتفاء.
وقوله: (الحسن بن علي الهاشمي الراوي منكر الحديث) (2) هو الحسن بن علي ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ضعفه أحمد والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، وقال البخاري: وهو منكر الحديث، يروي عن أبي الزناد عن الأعرج بأحاديث موضوعة، وروى عنه وكيع وغيره، وقد روى عن الأعرج أيضًا (3).--------------------------------------------
(1) أَيْ: فَرُشَّ الْمَاءَ عَلَى الْفَرْجِ أَوِ السِّرْوَالِ. "مرقاة المفاتيح" (1/ 390).
(2) قال القاري (1/ 390): لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ لِتَعَدُّدِ طُرُقهِ السَّابِقَةِ فَيَكُونُ حُجَّةً فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ.
(3) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 263).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)