فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 75 - 77]، فَقَالَ الْخَضِرُ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتَيْنَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) أَمَّا السَّفِينَةُ} [الكهف: 78، 79] تَلَا الْآيَاتِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا» قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: «وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4725)، ومسلم (2380)، نحوه.
محمد بن نعيم بن عبد الله اثنان:
أحدهما: من رجال التهذيب وقال فيه الحافظ: مجهول من السابعة كما في «التقريب».
والثاني: ترجمه الحاكم كما في «تلخيص تاريخ نيسابور» (ص/ 54) وقال فيه: من أعيان المحدثين الثقات الأثبات.
ويفرق بينهما بأمور:
1 - الطبقة: فالأول من السابعة والثاني تقريباً من الحادية عشرة.
2 - الشيوخ: فالأول يروي عن أبيه والثاني عن إسحاق الحنظلي وابن أبي عمر.
3 - الكنية: فالأول أبو عبد الله المدني المجمر والثاني أبو بكر النيسابوري.
4 - الأول مجهول والثاني وثقه الحاكم.
* وأبو العباس هو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ الحِيرِيُّ روى عنه جمع ونعته الذهبي فقال: الإمام، الحافظ، أبو العباس النيسابوري محدث خوارزم. وكان حافظا للقرآن، عارفا بالحديث، والتاريخ، والرجال، والفقه، كافا عن الفتوى.
وقال: وكان مؤتمنا عند الأمراء والكبراء، يقوم بالأمور الخطيرة، وكانت الأمتعة النفيسة تأتيه من كل جانب، وكان ورعًا في معاملاته، كبير القدر، جعل ناظرًا للجامع، فعمره.
والبرقاني سبقت ترجمته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)