1 - [أَنْبَأَ](1) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الطَّرَازِيُّ بِنَيْسَابُور، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُوعَاتِكَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»(2).--------------------------------------------
(1) في (ب): «أخبرنا».
(2) ضعيف: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (4/ 118)، وابن عبد البر في «الجامع» (15 - 16)، والبيهقي في «المدخل» (243)، والخطيب هنا (1، 2، 3)، وفي «تاريخ بغداد» (10/ 498)، وغيرهم من طريق أبي عاتكة به. وأبو عاتكة طريف بن سليمان، قال فيه ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث. بل قال فيه ابن عدي في «الكامل» (5/ 188): منكر الحديث وعامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد من الثقات. وقال ابن حبان في «المجروحين» (1/ 382): منكر الحديث جدًّا، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه وربما روى عنه ما ليس من حديثه.
قلت أبو أويس: وقد تابع أبا عاتكة على فرضية طلب العلم أكثر من عشرين راوياً لكنها كلها ضعيفة ولا تقوى بمجموعها، وله شاهد من حديث أبي سعيد، وجابر، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، وأبي هريرة، وأبي ابن كعب، ولا يثبت منها شيء.
قال الإمام أحمد كما في «المنتخب» (1/ 14): لا يثبت عندنا فيه شيء. وسئل عنه أيضا فأنكره إنكاراً شديداً. وسئل عنه مالك فقال: ما أحسن طلب العلم فأما فريضة فلا. كما في «جامع بيان العلم» (1/ 28).
وقال ابن حبان فى «الثقات» (1/ 141): «وهذا حديث لا أصل له من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث مالك، إنما هو من حديث أنس بن مالك وليس بصحيح».
وقال البزار في «مسنده» (1/ 172): «وكل ما يروى فيها عن أنس، فغير صحيح».
وقال: «لا يعرف أبو العاتكة ولا يدرى من أين هو، فليس لهذا الحديث أصل».
وقال البيهقي في «المدخل» (243): «هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسناداً يثبت بمثله الحديث. والله أعلم».
وقال العقيلي: لا يحفظ: «ولو بالصين»، إلا عن أبي عاتكة، وهو متروك الحديث، و «فريضة على كل مسلم»، الرواية فيها لين أيضا، متقاربة في الضعف في طلب العلم.
وقال ابن عبد البر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد.
وضعفه أيضاً أبو علي النيسابوري، وابن الجوزي، وابن القطان الفاسي، وابن الصلاح.
وقال السيوطي كما في «فيض القدير» (4/ 353): جمعت له خمسين طريقاً، وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثاً لم أسبق لتصحيحه سواه. وحسنه المزي كما في «تدريب الراوي» (1/ 149)، وكذا العلامة الألباني كما في «الضعيفة» (1/ 604)، وأبو الفيض الغماري في رسالته لهذا الحديث «المسهم في طرق حديث طلب العلم فريضة … ». وانظر: «جامع بيان العلم وفضله» رقم (1 - 30). وقد جمع أخونا شادي - حفظه الله - طرق هذا الحديث وأقوال المصححين والمضعفين له في رسالة يسر الله طبعها، آمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)