‌‌القرينة السادسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم.
- قال ابن حجر: "من عادته - أي ابن عدي - أنه يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة" (1).
قال التهانوي: فلا يُغتر بقول ابن عدي عن الحديث: إنه من مناكير فلان، فيُضعف هذا الرجل، بمجرد هذا القول، لأن القصد كون الرجل قد تفرد بهذا الحديث فحسب ا. هـ (2) بمعناه.
- قال يحيى بن معين: "إذا حدثت في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، فحق لحيتي أن تحلق" (3).
فهذا يدل على علو شأن أبي مسهر، لأن عادة الأئمة، أن أحدهم لا يحدث في مجلس مَن هو أعلى منه قدراً، وأجل شأناً، وهذا من تكريم العلم والعلماء (4).
* ومن الألفاظ ما يفهم دلالتها من عرفهم:
قولهم: (فلان كخبز الشعير) تهذيب التهذيب 9/ 443.--------------------------------------------
(1) هدي الساري ص 429.
(2) قواعد في علوم الحديث ص 274، وانظر: الرفع والتكميل ص 211، فتح المغيث 1/ 347.
(3) الثقات لابن حبان 8/ 408، شفاء العليل ص 67.
(4) شفاء العليل ص 67، وانظر: كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص 286، الجامع للخطيب / … .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)