وَالأَدِلَّةُ هَذِهِ، دَلَّتْ عَلَى مُبَايَنَةِ المُشْرِكِيْنَ مُطْلَقَاً؛ فَالمُخَالَطَةُ رَأَسُ كُلِّ شَرٍّ، كَمَا هُوَ المَعْرُوْفُ عِنْدَ مَنْ كَانَ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ فِي أَصْلِ الْدِّيْنِ، وَاتِّسَاءٌ بِإبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ عليه السلام ومَنْ مَعَهُ، حَيْثُ ذَكَرَ اللهُ عَنْهُمْ إِظْهَارَ الدِّيْنِ فِيْ قَوْمِهِمْ بِقَوْلِهِ: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} (1).--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة، آية (4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)