أن [ت 16] لا يسألوا الناسَ شيئًا، فكان السوط يسقط من يد أحدهم فلا يقول للآخر: ناولني إياه(1)(2).
وأما قوله(3): «حسبي من سؤالي علمه بحالي»، فهذا ليس له إسناد معروف، بل الذي في «الصحيح»(4) أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل»، لم يقل: «حسبي من سؤالي علمه بحالي»(5).
وما نُقِل عن الأنبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتًا بنَقْل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يُحتجَّ به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقًا لشرعنا ذُكِرَ على سبيل الاعتضاد(6) لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنَقْل نبينا صلى الله عليه وسلم عن شَرْع من قَبْلنا(7) فيه نزاع معروف(8).
وأيضًا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا صلى الله عليه وسلم لا يُحتجُّ بها باتفاق العلماء، مع قُرب العهد وحفظ الملّة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي ينقلونها عن الأنبياء، مع بُعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه.
(2) من قوله: «وفي الحديث الصحيح … » إلى هنا زيادة من (ت).
(3) في (م) بجانبها بخط أصغر: إبراهيم.
(4) تقدم أنه في البخاري (4563).
(5) في (م): «ذلك اللفظ» بدلًا من عبارة «حسبي … بحالي».
(6) العبارة في (م): «وذكر على سبيل الاعتقاد … » والصواب ما أثبت.
(7) (ت): «تقدم».
(8) انظر «المسودة» (ص 193 - 194)، و «مجموع الفتاوى»: (1/ 258)، و «الجواب الصحيح»: (2/ 436).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)