وسُمِّيَ (القرآن) بذلك لجَمعِه السورَ والآياتِ، وضَمِّه القصصَ والأحكامَ(1)، ومِنه قولُ الشاعر(2):
هِجانَ اللونِ لم تقرأ جنيناً
أي: لم تَضُمَّ رحِماً على ولدٍ.
وقيلَ: قرأ: بمعنى أظهرَ وألقى، وسُمِّيَ (القرآن) بذلك لأنَّ تاليهِ يُظهِرُه ويُلقيه(3)، وهو بهذا المعنى في التَّنزيلِ؛ قالَ تعالى {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18]، وقالَ {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78](4)، ومِنه قولُ الشاعر(5):
يُقَطِّعُ الليلَ تسبيحاً وقرآناً
أي: تسبيحاً وقراءَةً.
واصطلاحاً: كلامُ الله المُنزَّلُ على نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، للبيانِ والتَّحدِّي والإعجاز.(6)
والمُرادُ بالاستدلالِ بالقرآنِ على المعاني هو:
إقامَةُ القرآنِ دليلاً لتصحيحِ المعاني وقبولِها، أو إبطالِها ورَدِّها.--------------------------------------------
(1) ينظر: مجاز القرآن 1/ 1، ومقاييس اللغة 2/ 396، وتهذيب اللغة 9/ 209.
(2) هو عمرو بن كلثوم، والبيت من مُعَلَّقتِه، وأوَّلُه: ذراعَيْ عيطَلٍ أدماءَ بِكرٍ. ينظر: شرح القصائد السبع الطِّوال الجاهليّات (ص: 380).
(3) ينظر: الزَّاهر في معاني كلمات الناس 1/ 72، ولسان العرب 1/ 124.
(4) ينظر: جامع البيان 1/ 92.
(5) البيتُ لحسَّان بن ثابت رضي الله عنه، وهو في ديوانه 1/ 96، وأوَّلُه: ضَحَّوا بأشمَطَ عنوانُ السجودِ به.
(6) ينظر: شرح مختصر الروضة، للطوفي 2/ 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)