الثالثة: إيرادُ القراءَةِ على سبيلِ التَّعليلِ لقبولِ المعنى أو رَدِّه، ومِن ذلك قولُه: «وإنْ كانَ الذي اخترنا مِنْ التَّأويلِ فيه أشبَهَ بالصَّوابِ؛ لإجماعِ القرَأةِ على قراءَةِ قولِه {لَتُفْسِدُنَّ} [الإسراء: 4] بالتَّاءِ دون الياءِ»(1)، وقولُه في معنى قولِه تعالى {وَيْكَأَنَّ} [القصص: 82]: «وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصِّحَّةِ القولُ الذي ذكَرْنا عن قتادة، مِنْ أنَّ معناه: ألمْ ترَ، ألمْ تعلمْ. للشَّاهدِ الذي ذكَرْنا فيه مِنْ قولِ الشَّاعرِ، والرِّوايةِ عن العربِ، وأنَّ {وَيْكَأَنَّ} [القصص: 82] في خطِّ المُصحفِ حرفٌ واحِدٌ. ومتى وُجِّهَ ذلك إلى غيرِ التأويلِ الذي ذكَرْنا عن قتادة فإنَّه يصيرُ حرفَين .. ، وذلك خلافُ خطِّ جميعِ المصاحِفِ .. ، فإذْ كانَ ذلك حرفاً واحداً فالصَّوابُ مِنْ التأويلِ ما قالَه قتادة»(2).
الثَّاني: أوجهُ الاستدلالِ بنَوْعَيْ القراءاتِ -صحيحِها وشاذِّها- على المعاني.
لم يُفرِّق ابنُ جريرٍ (ت: 310) بين القراءةِ الصَّحيحةِ والشَّاذَّةِ في احتجاجِه بالقراءاتِ على المعاني، بل بلغَ ما استدلَّ به مِنْ القراءاتِ الشَّاذَّةِ على المعاني (151) موضِعاً، وذلك نسبتُه (91. 5%) مِنْ مجموعِ أدلَّةِ القراءاتِ في تفسيرِه. أمَّا القراءاتُ الصَّحيحةُ فقد بلغَ ما استدلَّ به مِنها على المعاني (14) موضِعاً، وذلك نسبتُه (8. 5%) مِنْ مجموعِ أدلَّةِ القراءاتِ في تفسيرِه.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 14/ 456.
(2) جامع البيان 18/ 341 - 342. وينظر: 5/ 221، 364، 701، 7/ 684، 15/ 355، 24/ 492، 554.
الثَّاني: أوجهُ الاستدلالِ بنَوْعَيْ القراءاتِ -صحيحِها وشاذِّها- على المعاني.
لم يُفرِّق ابنُ جريرٍ (ت: 310) بين القراءةِ الصَّحيحةِ والشَّاذَّةِ في احتجاجِه بالقراءاتِ على المعاني، بل بلغَ ما استدلَّ به مِنْ القراءاتِ الشَّاذَّةِ على المعاني (151) موضِعاً، وذلك نسبتُه (91. 5%) مِنْ مجموعِ أدلَّةِ القراءاتِ في تفسيرِه. أمَّا القراءاتُ الصَّحيحةُ فقد بلغَ ما استدلَّ به مِنها على المعاني (14) موضِعاً، وذلك نسبتُه (8. 5%) مِنْ مجموعِ أدلَّةِ القراءاتِ في تفسيرِه.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 14/ 456.
(2) جامع البيان 18/ 341 - 342. وينظر: 5/ 221، 364، 701، 7/ 684، 15/ 355، 24/ 492، 554.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)