‌‌المطلبُ الثّالثُ: التَّعريفُ ب (التَّفسيرِ).
ترجعُ كلمةُ (تفسير) إلى أصلِ (فَسَرَ)، ويدورُ معناه في كلامِ العربِ على: الكشفِ والبيانِ والإيضاحِ(1). وهو ما بُنِيَ عليه المعنى الاصطلاحيُّ عند المفسرين، ويشملُه قولُهم في تعريفِه: بيانُ معاني القرآنِ الكريم.(2)
ومثلُهُ في المعنى عند ابنِ جريرٍ (ت: 310): التّأويلُ. فيقولُ في عامَّةِ تفسيرِه: (القولُ في تأويلِ قولِه تعالى)، قالَ ابنُ تيمية (ت: 728): «وهو التَّفسيرُ في لُغةِ السَّلفِ»(3).
ومِمّا يلفِتُ النَّظرَ في بعضِ تَعاريفِ العلماءِ لعلمِ التَّفسير: جَمعُهم فيها بين البيانِ اللُّغويِّ لمعاني القرآنِ، وما أضافَته الأدلَّةُ الأُخرى غيرَ دليلِ اللُّغةِ مِنْ تحديدِ المعنى المُرادِ، ومِن جَيِّدِ تلك التَّعاريفِ قولُ أبي الثَّناءِ الأصفهاني(4) (ت: 749): «التَّفسيرُ في عُرفِ العلماءِ هو: كَشفُ--------------------------------------------
(1) ينظر: مقاييس اللغة 2/ 355، والصاحبي (ص: 145)، وأساس البلاغة 2/ 22، ولسان العرب 3/ 361، والمفردات (ص: 636)، والصواعق المرسلة 1/ 330، والتعريفات (ص: 67).
(2) ينظر: الكشف والبيان (لوحة: 9 أ، 9 ب)، وزاد المسير (ص: 29)، ودقائق التفسير 6/ 433، والتسهيل لعلوم التنْزيل 1/ 15، والبحر المحيط 1/ 121، ومقدمات تفسير الأصفهاني (ص: 131)، والصواعق المرسلة 1/ 215، وجلاء الأفهام (ص: 230)، والبرهان في علوم القرآن 1/ 33، 2/ 163، والتعريفات (ص: 67)، والتحرير والتنوير 1/ 11، 42، وأصولٌ في التفسير (ص: 35)، واستدراكات السَّلف في التفسير (ص: 27).
(3) مجموع الفتاوى 17/ 391.
(4) محمودُ بن عبد الرحمن الأصفهاني، شمسُ الدّين أبو الثَّناءِ الشّافعي، مفسِّر أصولي فقيه، صنَّفَ تفسيرَه أنوارَ الحقائقِ الربّانيةِ، وتوفي سنة (749). ينظر: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 383، وبغية الوعاة 2/ 278.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)