الذي تأوَّلَه قائِلُ هذا القولِ»(1)، وقولُه في قولِه تعالى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]: «وإنَّما وصفَه الله جلَّ ثناؤُه بالاستقامةِ؛ لأنَّه صوابٌ لا خطأَ فيه. وقد زعمَ بعضُ أهلِ الغباءِ أنَّه سمَّاه اللهُ مُستقيماً؛ لاستقامتِه بأهلِه إلى الجنَّةِ، وذلك تأويلٌ لتأويلِ جميعِ أهلِ التَّفسيرِ خلافٌ، وكفى بإجماعِ جميعِهم على خلافِه جميعَهم دليلاً على خطئِه»(2)، وقولُه أيضاً: «وقد زعمَ بعضُ أهلِ العربيَّةِ أنَّ معنى قولِه {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] أنَّه متشابهٌ في الفضلِ .. ، وليس هذا قولاً نستجيزُ التَّشاغلَ بالدَّلالةِ على فسادِه؛ لخروجِه عن قولِ جميعِ علماءِ التَّأويلِ، وحسبُ قولٍ بخروجِه عن قولِ جميعِ أهلِ العلمِ دلالَةٌ على خطئِه»(3).
وقد بلغَت المواضِعُ التي استدَلَّ فيها بالإجماعِ على المعاني (378) موضِعاً؛ مِنها (280) موضِعاً بلا مُخالفٍ، والباقي (98) موضِعاً مع ذكرِ المُخالفِ؛ وهي على قِسمَيْن: (35) موضِعاً مِنها مع وجودِ المُخالفِ المُعتبرِ، والباقي إجماعاتٌ صحيحةٌ لا يُعتبَرُ فيها المُخالفُ، وعددُها (63) إجماعاً.
ومِن ثَمَّ تكونُ الإجماعاتُ الثَّابتةُ بلا مُخالفٍ (343) إجماعاً، وذلك نسبتُه مِنْ مجموعِ أدلَّةِ الإجماعِ (90. 7%)، والباقي هي إجماعاتٌ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 169.
(2) جامع البيان 1/ 176.
(3) جامع البيان 1/ 418. وينظر: 1/ 526، 2/ 689، 3/ 198، 571، 4/ 162، 13/ 197، 18/ 170.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)