مع وجودِ المُخالفِ المُعتبرِ، وعددُها (35) إجماعاً، وذلك نسبتُه مِنْ مجموعِ أدلَّةِ الإجماعِ (9. 3%).
ونسبةُ الاستدلالِ بدليلِ الإجماعِ عامَّةً مِنْ مجموع الأدلَّة (3. 5%).
ودليلُ الإجماعِ تابِعٌ لدليلِ الكتابِ والسُّنَّةِ؛ فبهما ثبتت حُجِّيَّتُه، ووجبَ اتِّباعُه، ولذلك يذكرُه ابنُ جريرٍ (ت: 310) بعدَهما في عددٍ مِنْ المواضِعِ، كما في قولِه عن بعضِ الأقوالِ: «وهذا تأويلٌ يدُلُّ ظاهرُ التلاوةِ على خلافِه، مع إجماعِ أهلِ التَّأويلِ على تخطئتِه»(1)، وقولِه أيضاً: «وذلك قولٌ إن قالَه قائِلٌ خلافٌ لظاهرِ كتابِ الله، ولِما أجمعَ عليه جميعُ أهلِ الإسلامِ»(2).
والأكثرُ في كلامِ ابنِ جريرٍ (ت: 310) تقديمُ الإجماعِ على غيرِه مِنْ الأدلَّةِ؛ لقطعيَّةِ دلالَتِه على المعنى وثُبوتِه، وذلك مذهبُ عامَّةِ الأصوليِّين، قالَ ابنُ القطّان(3) (ت: 628): «والذي يقتضيه إجماعُ المُحقِّقين تقديمَ الإجماعِ في الرُّتبةِ على الكتابِ والسُّنَّةِ، وإن كانَت أصولَ الإجماعِ؛ فإنَّما يُقطَعُ بهما إذا كانا نصوصاً لا تقبلُ التَّأويلَ، ولا تحتملُه أصلاً، فأمّا إذا كانَت ظواهِرُهما في مقاصِدِهما لا تبلغُ مبلغَ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 693.
(2) جامع البيان 3/ 180. وينظر: 3/ 178.
(3) علي بن محمد بن عبد الملك الحميريّ الفاسي، أبو الحسنِ ابنُ القطّان المالكيّ، القاضي الحافظُ النّاقدُ، صنَّفَ: بيانَ الوهمِ والإيهامِ، وغيرَه، ومات سنة (628). ينظر: السير 22/ 306، وشذرات الذَّهبِ 7/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)