المُفسرين مُجمعون، اتَّفقَ أهلُ التَّأويلِ، لا خلافَ بين أهلِ التَّأويلِ، لم يُخالف في ذلك أحدٌ)(1).
وتلك العباراتُ تتفاوتُ في الدَّلالةِ على معنى الإجماعِ وقطعيَّتِه:
1 - فأعلاها ما تأكَّدَ فيه الإجماعُ بذكرِ وصفَيْن فأكثرَ، مِنْ مثلِ قولِه: (أجمعَ أهلُ التَّأويلِ جميعاً لا خلافَ بينهم، لا خلافَ بين أهلِ التَّأويلِ جميعاً)(2).
2 - ثُمَّ يليه ما ذُكرَ فيه لفظُ الإجماعِ صراحةً، ويلحقُ به ما تصرَّفَ مِنه ممّا في معناه، وذلك كقولِه: (جميعُ الأُمَّةِ، جميعُ أهلِ التَّأويلِ، الجميعُ مُجمعون)(3)، وقريبٌ مِنه التعبيرُ باتِّفاقِ العلماءِ، كما في قولِه: (اتِّفاقُ جميعِ السَّلف، اتِّفاقُ أهلِ التَّأويلِ)(4).
3 - ثُمَّ يليها نفيُ الخلافِ، ومِن ذلك قولُه: (لا خلافَ بين جميعِ الأُمَّةِ، لا خلافَ بين أهلِ التَّأويلِ)(5).--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع البيان 1/ 170، 169، 223، 553، 3/ 650، 6/ 504، 616.
(2) ينظر: جامع البيان 1/ 311، 3/ 650.
(3) ينظر: جامع البيان 3/ 433، 571، 4/ 332.
(4) ينظر: جامع البيان 5/ 607، 6/ 307، 616. وبعضُ العلُماءِ يُفرِّقُ بين الإجماعِ والاتِّفاقِ؛ فيجعل الاتِّفاقَ خاصّاً باتِّفاقِ الأئمَّةِ الأربعةِ، أو اتِّفاقِ علماءِ المذهبِ، وأكثرُ ما يوجدُ ذلك في كتبِ الفقه، والأظهرُ أنَّهما بمعنىً، وهما كذلك لُغةً، وفي استعمالِ كثيرٍ من الأئمةِ؛ كابنِ عبد البرّ (ت: 463)، وابن رشد (ت: 595)، والنووي (ت: 676)، وابنِ تيمية (ت: 728)، وربَّما استعملَ أحدُهم الاتِّفاقَ بالمعنى الأخصِّ، أمّا التعبيرُ باتِّفاقِ العلماءِ فهو مُرادِفٌ للإجماعِ. وينظر: موسوعة الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص: 14).
(5) جامع البيان 5/ 608، 6/ 7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)