فَقِدَ مِنْ كُتُبِه، فصارَ مَنْ رأى كلاماً لابنِ جريرٍ (ت: 310) في الإجماعِ في بعضِ كُتُبِه عدَّه مذهبَه في الإجماعِ، بلا جمعٍ أو استقصاءٍ؛ فظهرَ الخللُ في كثيرٍ مِنْ تلك المعاني عند عرضِها على مجموعِ كلامِه، والله أعلمُ.
ثانياً: أبانَ ابنُ جريرٍ (ت: 310) حُكمَ الإجماعِ نصّاً في كثيرٍ مِنْ المواضِعِ، وممّا قرَّرَه في ذلك ما يأتي:
1 - لا يجوزُ خلافُ الحُجَّةِ فيما جاءَت به مُتَّفقةً عليه.(1)
2 - الواجبُ التسليمُ لما أجمعوا، وإن احتملَتْ الآيةُ معنىً غيرَ الذي ذكروا.(2)
3 - لم يخالفْ الإجماعَ أحدٌ يجوزُ الاعتراضُ به على الأُمَّةِ.(3)
4 - لولا ما ذكرتُ مِنْ الإجماعِ لقلتُ به.(4)
5 - حسبُ قولٍ خطأً أن يكونَ خلافَ الإجماعِ.(5)
ومِن عِبارَتِه في بيانِ ما سبقَ قولُه: «غيرُ جائزٍ عندنا أن يُتعدَّى ما أجمعَتْ عليه الحُجَّةُ»(6)، وقولُه: «ولهذا الذي قالَه مذهبٌ ووَجهٌ، لولا أنَّ أهلَ التَّأويلِ مِنْ الصَّحابةِ والتّابعين على خِلافِه، وغيرُ جائزٍ لأحدٍ--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع البيان 6/ 557.
(2) ينظر: جامع البيان 8/ 40، 709، 23/ 179، 24/ 334.
(3) ينظر: جامع البيان 6/ 557، 3/ 198، 5/ 609.
(4) ينظر: جامع البيان 5/ 609، 15/ 137، 21/ 474.
(5) ينظر: جامع البيان 11/ 69.
(6) جامع البيان 23/ 179.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)