علماءِ أهلِ التَّأويلِ، وحسبُ قولٍ بخروجِه عن قولِ جميعِ أهلِ العلمِ دلالةٌ على خطئِه»(1)، وقولُه: «وفي إجماعِ أهلِ التَّأويلِ على خلافِ هذا القولِ الكفايةُ المُغنيَةُ عن الاستشهادِ على فسادِه بغيرِه»(2). كما أنَّه أوضَحُ في الدَّلالةِ عن غيرِه، حيثُ يصِفُه ابنُ جريرٍ (ت: 310) في كثيرٍ مِنْ المواطنِ بأنَّه: (أدلُّ الدَّليل، وأوضَحُ الدَّلالةِ)(3).
سادساً: الدِّقَّةُ في تحديدِ موضعِ الإجماعِ مِنْ المعنى، والجوابُ عمّا يورَدُ عليه، وذلك مِنْ تمامِ إقامةِ الدَّليلِ وتحريرِه، ولابنِ جريرٍ (ت: 310) في ذلك عنايةٌ ظاهرةٌ؛ وممّا ذكرَه مِنْ ذلك قوله: «وقد اختلفَ أهلُ التَّأويلِ في المَعنيِّ بقولِه {اهْبِطُوا} [البقرة: 36]، مع إجماعِهم على أنَّ آدمَ وزوجتَه ممَّن عُنِيَ به»(4)، وقوله: «ثُمَّ اختلفَ أهلُ التَّأويلِ في تأويلِ قولِه {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]، بعدَ إجماعِ جميعِهم على أنَّ تأويلَ سائرِ الآيةِ على ما قد قُلنا في ذلك مِنْ التَّأويلِ»(5)، وفي حديثِه عن كفَّارَةِ اليمينِ قرَّرَ أنَّ المُكفِّرَ مُخيَّرٌ في تكفيرِ يمينِه التي حنثَ فيها بإحدى الثَّلاثِ التي سمَّى الله تعالى في كتابِه؛ وهي: إطعامُ عشرَةِ مساكينَ، أو كِسوتُهم، أو تحريرُ رقبةٍ؛ وذلك:--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 418.
(2) جامع البيان 16/ 274. وينظر: 1/ 134، 223، 2/ 689، 3/ 120، 339، 401، 8/ 325، 649.
(3) ينظر: جامع البيان 3/ 735، 4/ 162، 7/ 328.
(4) جامع البيان 1/ 572.
(5) جامع البيان 6/ 215.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)