خامساً: قولُه تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، والوَسطُ: الخيارُ العُدولُ(1). والصَّحابةُ -ومِن بعدِهم السَّلفُ- أكملُ الأُمَّةِ اتِّصافاً بذلك، وأوَّلُ مَنْ يشمَلُهم معناها، ومِن ثَمَّ ففَهمُهم لكتابِ الله أصحُّ الفهومِ وأعدلُها، والأخذُ به أخذٌ بالصَّوابِ قطعاً.
سادساً: قولُه صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاءِ الرّاشدين المَهديّين، عضّوا عليها بالنّواجِذِ، وإيّاكُم ومُحدثاتُ الأُمورِ»(2) الحديثُ، وهذا تأكيدٌ بالغٌ في الأمرِ بالأخذِ بما كانَ عليه خُلفاءُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، مع وصفِهم بالاهتداءِ، وقَرنِ سُنَّتِهم بسُنَّتِه عليه السلام، «وهذا يتناولُ ما أفتوا به وسَنّوه للأُمَّةِ وإن لم يتقدَّم مِنْ نبيِّهم فيه شيءٌ، وإلا كانَ ذلك مِنْ سُنَّتِه، ويتناولُ ما أفتى به جميعُهم أو أكثَرُهم أو بعضُهم؛ لأنَّه علَّقَ ذلك بما سنَّه الخُلفاءُ الرّاشدون، ومعلومٌ أنَّهم لم يسُنّوا ذلك وهم خُلفاءُ في آنٍ واحدٍ، فعُلِمَ أنَّ ما سنَّه كلُّ واحدٍ مِنهم في وقتِه فهو مِنْ سُنَّةِ الخُلفاءِ الرّاشدين»(3).
سابعاً: عامَّةُ الآياتِ والأحاديثِ التي أثنى الله فيها ورسولُه صلى الله عليه وسلم على--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع البيان 2/ 627.
(2) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 200 (4607)، والترمذي في الجامع 5/ 44 (2276)، وابن ماجة في السنن 1/ 15 (42)، وأحمد في المسند 4/ 126 (17182)، والدارمي في المسند 1/ 57 (59)، وابن حبان في صحيحه 1/ 178، والحاكم في مستدركه 1/ 176 (329). وقالَ الترمذي (ت: 279): «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ»، وصحَّحه ابنُ حبان (ت: 354)، والحاكم (ت: 405)، وهو حديثٌ صحيحٌ بطُرقِه وشواهدِه.
(3) إعلامُ الموقعين 5/ 581.
سادساً: قولُه صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاءِ الرّاشدين المَهديّين، عضّوا عليها بالنّواجِذِ، وإيّاكُم ومُحدثاتُ الأُمورِ»(2) الحديثُ، وهذا تأكيدٌ بالغٌ في الأمرِ بالأخذِ بما كانَ عليه خُلفاءُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، مع وصفِهم بالاهتداءِ، وقَرنِ سُنَّتِهم بسُنَّتِه عليه السلام، «وهذا يتناولُ ما أفتوا به وسَنّوه للأُمَّةِ وإن لم يتقدَّم مِنْ نبيِّهم فيه شيءٌ، وإلا كانَ ذلك مِنْ سُنَّتِه، ويتناولُ ما أفتى به جميعُهم أو أكثَرُهم أو بعضُهم؛ لأنَّه علَّقَ ذلك بما سنَّه الخُلفاءُ الرّاشدون، ومعلومٌ أنَّهم لم يسُنّوا ذلك وهم خُلفاءُ في آنٍ واحدٍ، فعُلِمَ أنَّ ما سنَّه كلُّ واحدٍ مِنهم في وقتِه فهو مِنْ سُنَّةِ الخُلفاءِ الرّاشدين»(3).
سابعاً: عامَّةُ الآياتِ والأحاديثِ التي أثنى الله فيها ورسولُه صلى الله عليه وسلم على--------------------------------------------
(1) ينظر: جامع البيان 2/ 627.
(2) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 200 (4607)، والترمذي في الجامع 5/ 44 (2276)، وابن ماجة في السنن 1/ 15 (42)، وأحمد في المسند 4/ 126 (17182)، والدارمي في المسند 1/ 57 (59)، وابن حبان في صحيحه 1/ 178، والحاكم في مستدركه 1/ 176 (329). وقالَ الترمذي (ت: 279): «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ»، وصحَّحه ابنُ حبان (ت: 354)، والحاكم (ت: 405)، وهو حديثٌ صحيحٌ بطُرقِه وشواهدِه.
(3) إعلامُ الموقعين 5/ 581.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)