الاتِّباعُ»(1). ويشملُ السَّماعُ: القرآنَ الكريمَ، والحديثَ النَّبوي، وكلامَ العربِ. وبيانُها فيما يأتي مِنْ المسائِلِ بإذنِ الله.
2 - القياسُ، ويُرادُ به: القوانينُ المُستنبَطَةُ مِنْ تتَبُّعِ لسانِ العربِ(2). وقيلَ في معناه: «حملُ ما لمْ يُنقَل على ما نُقِلَ إذا كانَ في معناه»(3)، قالَ ابنُ فارسٍ (ت: 395): «أجمعَ أهلُ اللُّغةِ -إلا مَنْ شَذَّ عنهم- على أنَّ للُغةِ العربِ قياساً»(4)، ولا بُدَّ للقياسِ في اللُّغةِ مِنْ أصلٍ يُبنى عليه؛ وهو: السَّماعُ(5). فيُعاملُ القياسُ مع السَّماعِ مُعاملةَ الفرعِ مع الأصلِ، ومِن ثَمَّ «فالقياسُ أبداً يُترَكُ للسَّماعِ، وإنَّما يُلجَأُ إليه إذا عُدمَ في الشيءِ السَّماعُ، فأمّا أن يُتركَ السَّماعُ للقياسِ فخطأٌ فاحشٌ، وعُدولٌ عن الصَّوابِ بيّنٌ»(6).
ولا يصحُّ القياسُ إلا على الأكثرِ المُطَّردِ مِنْ كلامِ العربِ، قالَ سيبوَيْه(7) (ت: 180): «الأقلُّ: نوادرُ تُحفظُ ولا يُقاسُ عليها، ولكنَّ--------------------------------------------
(1) النَّظم الأَوْجَز، لابن مالك (ص: 17).
(2) ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1347، وضوابط الفكر النحوي 1/ 425.
(3) الإعراب في جدل الإعراب (ص: 45). وينظر: الاقتراح في أصول النَّحو 2/ 740.
(4) الصّاحبي (ص: 35).
(5) ينظر: الاقتراح في أصول النَّحو 1/ 220.
(6) المسائل الحلبيّات (ص: 55). وينظر: الخصائص 1/ 156، 162.
(7) عمرو بن عثمان بن قَنبر، أبو بِشر البَصريّ، وسيبويه لقبُه، إمامُ اللُّغةِ والعربيَّةِ، صنَّفَ كتابَه الفذَّ في اللُّغةِ، مات سنة (180). ينظر: أخبار النَّحويّين البصريّين (ص: 63)، وطبقات النَّحويّين واللُّغويّين (ص: 66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)