2 - المُخضرَمين.
3 - الإسلاميّين أو المُتقدِّمين، وآخرُهم: إبراهيمُ بن هَرْمةَ (ت: 176).
4 - المُوَلَّدين أو المُحدَثين، وهم «مَنْ جاءَ بعد عصرِ المائتَيْن، وأوَّلُهم بشّارُ بن بُرْدٍ(1)، وأبو نُوَاسٍ(2)(3).
قالَ ابنُ الطّيبِ الفاسي (ت: 1170): «فأمّا الجاهليّون والمُخضرَمون فقد أجمعوا على الاستشهادِ بكلامِهم، وإثباتِ القواعدِ في سائِرِ الفنونِ بنَثارِهم ونَظمِهم، وأمّا الطّبقةُ الثّالثةُ وكلُّهم الإسلاميّون، فاختلفوا في الاستدلالِ بكلامِهم، وأطبقَ المُحقّقون على الاستشهادِ به ولم يعبَئوا بالخِلافِ في ذلك(4)، وأمّا طبقةُ المولَّدين فلا يُستشهدُ بكلامِهم في القواعدِ النَّحويَّةِ والألفاظِ العربيَّةِ(5)، بل يجوزُ الاستشهادُ بشِعرِهم في--------------------------------------------
(1) بشّارُ بن بُرد، مولى بني عُقَيل، أبو معاذ، شاعرٌ مُفلقٌ، رَأسُ المُحدَثين مِنْ الشُّعراءِ والمُقدَّمُ فيهم بإجماعِ الرُّواةِ، قتلَه المَهديُّ سنة (167). ينظر: طبقات الشّعراء، لابن المُعتزّ (ص: 21)، والأغاني 3/ 94.
(2) الحسنُ بن هانئ، مولى الحكم بن سعد العَشيرة، أبو عليّ، شاعرٌ مُجيدٌ مطبوعٌ، مات سنة (195). طبقات الشّعراء، لابن المُعتزّ (ص: 193)، والشّعر والشّعراء (ص: 796).
(3) شرح أبيات مغني اللبيب 3/ 391.
(4) وهو رأيُ جمهورِ أهلِ اللغةِ، ولعلَّ المخالفين في ذلك -كأبي عمرو بن العلاءِ (ت: 154) والأصمعي (ت: 216) - إنّما أرادوا ترغيبَ النّاسِ في حفظِ أشعارِ المُتقدِّمين وروايتِها، وتأكيدِ العنايةِ بها، دون ما يسهلُ حِفظُه وتدوينُه مِنْ أشعارِ مَنْ بعدَهم. ينظر: الشّاهد الشعري في تفسير القرآن (ص: 100).
(5) خالفَ في ذلك الزَّمخشريُّ (ت: 538)، واستشهدَ بشعرِ أبي تمام (ت: 231) في موضِعٍ واحدٍ، مضموماً لشاهدٍ آخرَ، وقالَ: «وهو وإن كانَ مُحدَثاً لا يُستشهدُ بشعرِه في اللغةِ، فهو مِنْ علماءِ العربيَّةِ، فاجعلْ ما يقولُه بمَنزلةِ ما يرويه، ألا ترى إلى قولِ العلماءِ: الدَّليلُ عليه بيتُ الحماسةِ. فيقتنعون بذلك لوُثوقِهم بروايتِه وإتقانِه» الكشاف 1/ 93. وقد ردَّ العلماءُ ذلك ولم يعتبروه؛ إذْ «مِنْ البَيِّنِ أنَّ إتقانَ الرِّوايةِ لا يستلزمُ إتقانَ الدَّرايةِ». خزانة الأدب 1/ 7. وينظر: شرح كفاية المتحفظ (ص: 101).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)