المعاني والبيانِ والبديعِ فقط»(1)، وقالَ السّيوطي (ت: 911): «أجمعوا على أنَّه لا يُحتَجُّ بكلامِ المولَّدين والمُحدَثين»(2).
ولم يخرُج ابنُ جريرٍ (ت: 310) فيما استشهدَ به مِنْ كلامِ العربِ عن عصورِ الاحتجاجِ، كما لم يستشهدْ ببَيْتِ أحدٍ مِنْ المولَّدين في لُغةٍ أو نحوٍ، ويشهدُ لذلك أمورٌ:
1 - البحثُ والتَّتبُّعُ؛ وهو ما أَثْبتَه أيضاً صاحبُ كتابِ: (الشّاهدِ الشِّعريّ في تفسيرِ القرآنِ الكريمِ)، حيثُ أحصى الشَّواهدَ الشِّعريَّةَ لأربعةِ تفاسيرَ مِنها تفسيرُ ابنِ جريرٍ (ت: 310)، وذكرَ مِنْ شروطِ قبولِ الشّاهدِ الشِّعريِّ: أن يكونَ القائلُ مِمّن يُحتَجُّ بشِعرِه. وقالَ فيه: «وقد طبَّقَ المُفسِّرون هذا الشَّرطَ في شواهدِهم اللغويَّةِ والنَّحويَّةِ، ولم يستشهدوا بشاهدٍ مِنْ الشِّعرِ على سبيلِ الاستقلالِ لغَيْرِ مَنْ ينطبقُ عليه هذا الشَّرطُ، إلا الزَّمخشريَّ -كما تقدَّمَ- في مسألةٍ واحدةٍ»(3)، وقالَ: «وأمّا الطَّبريُّ في تفسيرِه فقد التزمَ بالاستشهادِ بأشعارِ الطَّبقاتِ الثَّلاثِ الأولى بصرامةٍ، وآخرُ الشُّعراءِ الذين استشهدَ بشِعرِهم هم: إبراهيمُ بن هَرْمةَ، وابنُ ميّادةَ الذبيانيّ(4)، وأبو نُخَيْلَةَ--------------------------------------------
(1) شرح كفاية المتحفظ (ص: 101). وينظر: الخصائص 1/ 79.
(2) الاقتراح في أصول النَّحو 1/ 611. وينظر: خزانة الأدب 1/ 5، وفيض نشر الانشراح 1/ 619.
(3) الشاهد الشعري في تفسيرِ القرآن الكريم (ص: 531).
(4) الرَّمّاحُ بن أَبرَد بن ثَوبان الذُّبيانيّ، أبو شراحيل، وميّادةُ أُمُّه، شاعرٌ فصيحٌ مطبوعٌ، مِنْ شُعراءِ الدَّولتَيْن الأمويَّة والعبّاسيَّة. ينظر: الشّعر والشّعراء (ص: 771)، والأغاني 2/ 171.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)