ولكن تكون الحروفُ منتَقَصَةً، وقد قالَ الشاعرُ لعامرٍ: يا عامِ. ولحارثٍ: يا حارِ. وإنما أُنْزِلَ القرآن على كلامِ العربِ»(1).
3 - وعن سعيدِ بن جبير (ت: 95) في قولِه تعالى {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ} [الحج: 36]: «هو السائلُ؛ أمَا سمعتَ قولَ الشَّمَّاخ:
لَمَالُ المرءِ يُصْلِحُه فيُغنِي … مَفَاقِرَه أَعَفُّ مِنْ القُنُوعِ
قالَ: مِنْ السُّؤال»(2).
4 - وسأَلَ رجلٌ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقالَ: يا أميرَ المؤمنين أرأيْتَ قولَ اللهِ: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141]، وَهُمْ يُقاتِلُونَنَا فيَظهَرون ويَقتُلونَ؟ فقالَ لهُ عليٌّ: ادْنُهْ. ثُمَّ قَالَ: «{فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141]؛ يومَ القيَامَة»(3).
5 - وقالَ مجاهدُ (ت: 104) في قولِه تعالى {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121]: «يَتَّبِعونه حَقَّ اتِّباعِه؛ ألَمْ تَرَ إلى قوله {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: 2]؟ يعني الشَّمسَ إذا اتَّبَعَها القمر»(4).
ثُمَّ صارَ منهجُ الاستدلالِ على المعاني التَّفسيريَّةِ بعد ذلك شأنَ المفسِّرين في مُصَنَّفاتِهم، ومِن أجلِّ ما تتميّزُ به التَّفاسيرُ وتتفاضلُ، وبه تقدَّمت جُملَةٌ مِنْ التَّفاسيرِ التي شَهِدَ لها العلماءُ بالتجويدِ والتَّحريرِ؛--------------------------------------------
(1) جامع البيان 10/ 104.
(2) جامع البيان 16/ 556.
(3) جامع البيان 7/ 608.
(4) جامع البيان 2/ 490.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)