وإمّا تفاسيرُ توَجَّهتْ إلى بيانِ المُختارِ مِنْ المعاني، مع شيءٍ مِنْ النَّقدِ والتَّدليلِ بحسبِ الحاجَةِ، كما في تفاسيرِ: مُقاتِل بن سليمان (ت: 150)، والثَّعلَبي (ت: 427)، والماوَرديِّ (ت: 450)، والواحِديِّ (ت: 468)، والسَّمعانِيِّ (ت: 489)، وابنِ عطيَّة (ت: 546)، وابنِ الجَوزيِّ (ت: 597)، والقرطبيِّ (ت: 671)، وابنِ كَثير (ت: 774)، والشّنقيطيِّ (ت: 1393)، وأمثالِهم مِمَّنْ اقتصَرَ على العَرضِ والاختيارِ، أو التَّرجيحِ بنوعٍ مِنْ النَّقدِ والاستدلالِ.
أمَّا استيعابُ الأقوالِ مُسنَدةً إلى أصحابِها، وجمعُ الأدِلَّةِ ونَقدِها، في ذلك المنهجِ المتكامِل المُطَّرِد مِنْ الاستدلالِ = فشيءٌ لم يُسبَقْ إليه ابنُ جريرٍ (ت: 310) رحمه الله(1)، وما أصعَبَ أن يُلحَقْ فيه، بل كلُّ من جاءَ بعده فإنَّهُ عالَةٌ عليه في التَّفسيرِ مِنْ أحدِ هذين الوجهَيْن:
1 - جمعِ الأقوالِ ونسبتِها إلى أصحابِها.
2 - تحريرِ الأقوالِ ونَقدِها، والاستدلالِ لها أو عليها.
قالَ ابنُ حجر (ت: 852): «فالذين اعتَنَوا بجمعِ التَّفسيرِ مِنْ طبقةِ الأئِمَّة السِّتَّة: أبو جعفر محمد بن جريرٍ الطبريِّ، ويليه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النَّيْسَابوري، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم بن إدريس الرَّازي، ومِن طبقةِ شيوخِهم: عبدُ بن حُمَيد بن--------------------------------------------
(1) أقدَمُ ما بلغَنَا مِنْ التَّفاسيرِ التي جمعت بين النقلِ والنقدِ: تفسيرُ يحيى بن سَلاَّم البصري (ت: 200)، وقَد طُبِعَ بعضُه بتحقيقِ الباحِثَة: هِند شِلْبِي، إلاَّ أنَّ مؤَلِّفَهُ لم يستوعِب الأقوالَ في الآياتِ؛ بل أكثَرُ نقلِه كانَ عن بَلَدِيِّهِ الحسنِ البصري (ت: 110)، كما أنَّ نقدَه للأقوالِ جاءَ مختَصراً، وفي مواضِعَ قليلةٍ. وقد اختصرَهُ كاملاً هودُ بن مُحَكِّم الهواريِّ الأباضِي (ت: 280)، وابنُ أبي زَمَنِين الإلْبيريِّ (ت: 399)، وكلاهُما مطبوع.
أمَّا استيعابُ الأقوالِ مُسنَدةً إلى أصحابِها، وجمعُ الأدِلَّةِ ونَقدِها، في ذلك المنهجِ المتكامِل المُطَّرِد مِنْ الاستدلالِ = فشيءٌ لم يُسبَقْ إليه ابنُ جريرٍ (ت: 310) رحمه الله(1)، وما أصعَبَ أن يُلحَقْ فيه، بل كلُّ من جاءَ بعده فإنَّهُ عالَةٌ عليه في التَّفسيرِ مِنْ أحدِ هذين الوجهَيْن:
1 - جمعِ الأقوالِ ونسبتِها إلى أصحابِها.
2 - تحريرِ الأقوالِ ونَقدِها، والاستدلالِ لها أو عليها.
قالَ ابنُ حجر (ت: 852): «فالذين اعتَنَوا بجمعِ التَّفسيرِ مِنْ طبقةِ الأئِمَّة السِّتَّة: أبو جعفر محمد بن جريرٍ الطبريِّ، ويليه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النَّيْسَابوري، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم بن إدريس الرَّازي، ومِن طبقةِ شيوخِهم: عبدُ بن حُمَيد بن--------------------------------------------
(1) أقدَمُ ما بلغَنَا مِنْ التَّفاسيرِ التي جمعت بين النقلِ والنقدِ: تفسيرُ يحيى بن سَلاَّم البصري (ت: 200)، وقَد طُبِعَ بعضُه بتحقيقِ الباحِثَة: هِند شِلْبِي، إلاَّ أنَّ مؤَلِّفَهُ لم يستوعِب الأقوالَ في الآياتِ؛ بل أكثَرُ نقلِه كانَ عن بَلَدِيِّهِ الحسنِ البصري (ت: 110)، كما أنَّ نقدَه للأقوالِ جاءَ مختَصراً، وفي مواضِعَ قليلةٍ. وقد اختصرَهُ كاملاً هودُ بن مُحَكِّم الهواريِّ الأباضِي (ت: 280)، وابنُ أبي زَمَنِين الإلْبيريِّ (ت: 399)، وكلاهُما مطبوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)