القسم الأول: الحجج الخارجية
الحجة الأولى: إقرار محمد صلى الله عليه وسلم أن القرآن ليس من عنده
[إقرار محمد صلى الله عليه وسلم أن القرآن ليس من عنده]
لقد أقر النَّبي صلى الله عليه وسلم على نفسه أنَّ القرآن الذي جاء به ليس من كلامه، وإنَّما هو وحي من ربه إليه.
وحجيَّة هذا الإقرار: أنَّ القرآن حجَّ العرب، وعجزوا أمامه، فالمصلحة تقتضي أن ينسب محمد صلى الله عليه وسلم القرآن له، لتروج زعامته، ويرتفع قدره عند هؤلاء القوم، ولم يفعل، وحاشاه أن يفعل!
وإنما لم يفعل؛ لأنَّه صادق أمين، ولم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله.
فإن قال قائل: إنَّه لم يفعل ذلك إلا ليستجلب مزيدًا من الأتباع بنسبة هذا الكلام للرب، ويستدعي لنفسه طاعة وسلطانًا.
فنقول: هذا الكلام فاسد من جهتين:
الجهة الأولى:
أنَّ محمدًا عليه الصلاة والسلام قد صدر عنه الكلام الذي نسبه لنفسه، والكلام الذي نسبه لربه، وأوجب القرآن على الناس طاعة محمد صلى الله عليه وسلم، وجعل
الحجة الأولى: إقرار محمد صلى الله عليه وسلم أن القرآن ليس من عنده
[إقرار محمد صلى الله عليه وسلم أن القرآن ليس من عنده]
لقد أقر النَّبي صلى الله عليه وسلم على نفسه أنَّ القرآن الذي جاء به ليس من كلامه، وإنَّما هو وحي من ربه إليه.
وحجيَّة هذا الإقرار: أنَّ القرآن حجَّ العرب، وعجزوا أمامه، فالمصلحة تقتضي أن ينسب محمد صلى الله عليه وسلم القرآن له، لتروج زعامته، ويرتفع قدره عند هؤلاء القوم، ولم يفعل، وحاشاه أن يفعل!
وإنما لم يفعل؛ لأنَّه صادق أمين، ولم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله.
فإن قال قائل: إنَّه لم يفعل ذلك إلا ليستجلب مزيدًا من الأتباع بنسبة هذا الكلام للرب، ويستدعي لنفسه طاعة وسلطانًا.
فنقول: هذا الكلام فاسد من جهتين:
الجهة الأولى:
أنَّ محمدًا عليه الصلاة والسلام قد صدر عنه الكلام الذي نسبه لنفسه، والكلام الذي نسبه لربه، وأوجب القرآن على الناس طاعة محمد صلى الله عليه وسلم، وجعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)