والمتشابه: هو الذي يحتاج إِلَى معرفة معناه إِلَى تفكر وتدبر، وقرائن تبينه ونزيل إشكاله (1).
والمجمل: ما لم يبن عن المراد بنفسه (2)، كقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (3).
فإن ذلك مجمل فِي جنس الحق، وقدره، ويحتاج إِلَى دليل يبينه ويفسر معناه (4).
ومثل قولُه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (5).
فلَمَّا "نهى صلى الله عليه وسلم عن كلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير" (6) دلت أحكام صاحب الشرع: أن الآية ليست على--------------------------------------------
(1) المتشابه: هو ما لم يتضح معناه، عكس المحكم، كما هو المشهور عند الحنابلة، وعدم اتضاح المعنى لأسباب، وهي الإشتراك أَوْ الإجمال أَوْ غيرهما. انظر: شرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 141)، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 316)، والتحبير للمرداوي (3/ 1395)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 141).
(2) وهو تعريف القاضي وعرفه الطوفي وابن اللحام والمرداوي: هو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 142)، وروضة الناضر لابن قدامة (1/ 517)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 648)، والمختصر لابن اللحام ص 126، والتحبير للمرداوي (6/ 2750)، والكوكب المنير لابن النجار (3/ 414).
(3) سورة الأنعام: آية 141.
(4) ما يقع فِيهِ الإجمال وما لا يقع فِيه، انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 649)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 415).
(5) سورة الأنعام: آية 145.
(6) رواه البخاري (6/ 286)، كتاب الذبائح، باب أكل كلّ ذي ناب من السباع، رقم (5530) ورواه مسلم (6/ 60)، كتاب الصيد والذبائح وما يأكل من الحيوانات، باب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)