هي أحاديث من أعمال القصاص» (1).
2 - ويقول الشوكاني عند قول تعالى: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} (2): «وقد روي نحو هذا مما يتضمن المبالغة في وصف هؤلاء وعظم أجسامهم ولا فائدة في بسط ذلك، فغالبه من أكاذيب القصاص» (3).
وأما انتقاد الصحابة والتابعين رضي الله عنهم تفاسير القصاص، فمن وجوه:
الأول: انتقاد ضعف التأصيل العلمي لدى القصاص، وعدم أخذهم بالعلوم التي لا بد منها للمفسر كعلم الناسخ والمنسوخ مثلاً، فقد مر علي بن أبي طالب بقاص يقص فقال له: «أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ ، فقال: لا، قال: هلكت وأهلكت»، وجاء مثل ذلك عن ابن عباس (4).
الثاني: انتقاد القصاص على جرأتهم في تفسير القرآن وتعجلهم في تأويله دون استناد إلى دليل، فعن مسروق قال: «دخلنا المسجد فإذا رجل يقص على أصحابه،--------------------------------------------
(1) زاد المسير (4/ 209)
(2) سورة المائدة من الآية (23).
(3) فتح القدير (2/ 29)، وانظر: روح المعاني (7/ 238)، والتحرير والتنوير (8/ 292، 16/ 174، 20/ 105، 29/ 359، 30/ 282، 483)
(4) انظر ما تقدم (ص 131).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)