ويقول: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (1) أتدرون ما ذلك الدخان؟ ، ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام، قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعاً، ففزع فقعد، فقال: إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (2)، إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك إن قريشاً لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء، فلا يرون إلا الدخان، قال الله تبارك وتعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فقالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} (3)، قال الله جل ثناؤه: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} (4)، قال: فعادوا يوم بدر فانتقم الله منهم» (5).--------------------------------------------
(1) سورة الدخان الآية (10).
(2) سورة ص الآية (86).
(3) سورة الدخان الآيات (10 - 12).
(4) سورة الدخان الآيتان (15، 16).
(5) جامع البيان (21/ 14)، وقد أخرجه البخاري في صحيحه بنحو هذا السياق، في كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} (6/ 40).
(1) سورة الدخان الآية (10).
(2) سورة ص الآية (86).
(3) سورة الدخان الآيات (10 - 12).
(4) سورة الدخان الآيتان (15، 16).
(5) جامع البيان (21/ 14)، وقد أخرجه البخاري في صحيحه بنحو هذا السياق، في كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} (6/ 40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)