سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} (1) يعني من الناس أجمعين، وليس كذلك؛ إنما يعني من يعبد الله تعالى وهو لله مطيع؛ مثل: عيسى وأمه وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار» (2).

‌‌الحالة الرابعة: التوقف في معنى الآية، وعدم الجزم بصحة رأي معين، ومن أمثلته:
- عن مغيرة قال: «سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم، عن قوله: {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} (3)، قال: لا أدري، فانتهره إبراهيم، وقال: لم لا تدري؟ ، فقال: إنهم يروون عن علي رضي الله عنه وكنا نسمع أنها البقر، فقال إبراهيم: هي البقر الجواري، الكنس: حُجرة بقر الوحش التي تأوي إليها، والخنس الجواري: البقر» (4).
فمجاهد توقف في معنى الآية مع أنه سمع في معناها شيئاً، لكن لعدم جزمه--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء آية (101).
(2) جامع البيان (16/ 418)، وانظر شواهد أخرى في: جامع البيان (1/ 699، 4/ 96، 10/ 212، 12/ 354، 14/ 73، 20/ 423)، وتفسير ابن أبي حاتم (9/ 3067)، والدر المنثور (5/ 203، 289، 6/ 46).
(3) سورة التكوير آية (16).
(4) جامع البيان (24/ 156).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)