بصحته توقف، وقال: لا أدري، وفي رواية قال: «لا أدري يزعمون أنها البقر» (1).
ويرد أحياناً أن الصحابة والتابعين يسألون عن تفسير آية، فيتوقفون في معناها، ومن أمثلته:
1 - في قول الله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا} (2) قال ابن عباس: «لا والله ما أدري ما حناناً».
وعن منصور قال: «سألت سعيد بن جبير عن قوله: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} فقال: سألت عنها ابن عباس فلم يحر فيه شيئاً» (3).
وفي بعض الروايات لم يجزم ابن عباس بمعناها، فقال: «لا أدري ما هو، إلا أني أظنه تعطف الله على خلقه بالرحمة» (4).
وجاء عن ابن عباس روايات أخرى أنه فسرها، فعن عكرمة أن ابن عباس قال فيها: «التعطف بالرحمة» (5).
فيحتمل أن ابن عباس كان لا يعرف تفسيرها فتوقف، ثم لما عرف ذلك قال--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (24/ 157).
(2) سورة مريم آية (13).
(3) هذا الأثر والذي قبله في جامع البيان (15/ 477 - 478)
(4) الدر المنثور (4/ 261).
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 372)، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 148).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)