- ويقول ابن كثير في قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} (1): «قيل: نزلت في اليهود، إذ أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام بلاد الأنبياء، وترك سكنى المدينة، وهذا القول ضعيف؛ لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك» (2).
ومما جاء عن الصحابة والتابعين في ذلك:
1 - في قول الله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} (3).
جاء عن بعض الصحابة والتابعين أن المقصود بمن عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
فعن عبد الله بن سلام نفسه قال: «نزلت فيَّ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}» (4).--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء آية (76).
(2) تفسير القرآن العظيم (5/ 97)، وانظر مواطن أخرى في: (5/ 115، 463، 6/ 186، 580، 8/ 463) من الكتاب نفسه.
(3) سورة الرعد من الآية (43).
(4) سنن الترمذي، أبواب التفسير، باب ومن سورة الأحقاف (9/ 10)، وجامع البيان (13/ 582)، والشريعة (ص 688).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)