وقال بهذا القول مجاهد وقتادة (1).
وأنكر بعض التابعين ذلك: فقد قيل لسعيد بن جبير: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} «أهو عبد الله بن سلام؟ ، قال: هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟ ! » (2).
قال ابن كثير منتقداً كونه ابن سلام: «وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة» (3).
2 - وفي قوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} (4).
جاء عن بعض الصحابة والتابعين أن المقصود بالشاهد عبد الله بن سلام رضي الله عنه:--------------------------------------------
(1) جامع البيان (13/ 582، 583).
(2) جامع البيان (13/ 586)، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (2/ 479)، والدر المنثور (4/ 69).
(3) تفسير القرآن العظيم (4/ 394)، وانظر نحواً من هذا الكلام للقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (4/ 3565)، ولابن عاشور في التحرير والتنوير (12/ 212).
(4) سورة الأحقاف من الآية (10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)