«مجاز القرآن» لأبي عبيدة (211 هـ)، و «معاني القرآن» للفراء (207 هـ)، وتفسير الطبري (310 هـ)، و «الكتاب» لسيبويه (180 هـ).

‌‌الزمخشري في «الكشاف».
ينقل الزمخشري كثيرًا عن أبي عبيدة من كتاب المجاز، مثل: «قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة في قوله:
فيها خُطوطٌ مِنْ بَيَاضٍ وَبَلَقْ … كأَنَّهُ في الجلد توليعُ البَهَقْ (1)
إن أردت الخطوط فقل: كأنها، وإن أردت السواد والبلق فقل: كأنهما. فقال: أردت كأن ذاك ويلك» (2). وهذا النص في كتاب أبي عبيدة (3).
وكثيرًا ما ينقلُ مِنْ ديوان الحَمَاسةِ الذي صنعه أبو تَمَّام، وهو مختارات من الشعر العربي، قسمها أبو تمام بحسب موضوعاتها، وصدرها بالحماسة. ومن ذلك قول الزمخشري: «{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ … } [الشعراء: 106] (4) … قيل: أخوهم لأنه كان منهم، من قول العرب: يا أخا بني تميم، يريدون: يا واحدًا منهم. ومنه بيت الحماسة:
لا يَسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حِيْنَ يَنْدُبُهُمْ … في النَّائِبَاتِ عَلى مَا قالَ بُرهَانَا (5)» (6).
كما ينقل من كتاب سيبويه، كما في قوله: «أنشد سيبويه» (7).
ويعبر أحيانًا بأبيات الكتاب لشهرتها كقوله: «والمراد بالأيام أوقات الظفر والغلبة، نداولها: نصرفها بين الناس، نديل تارة لهؤلاء، وتارة--------------------------------------------
(1) انظر: ديوانه 104.
(2) الكشاف 1/ 149، 470، 4/ 15.
(3) انظر: مجاز القرآن 1/ 44، 2/ 123.
(4) الشعراء 106.
(5) البيت لقُرَيطٍ بنِ أنيف العنبريِّ، وهو شاعر إسلامي قليل الأخبار كما في خزانة الأدب 7/ 441. والبيت من أبيات قصيدة أوردها أبو تمام في أول الحماسة كما في شرح ديوان حماسة أبي تمام المنسوب للمعري 1/ 46، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1/ 29.
(6) الكشاف 3/ 323، وانظر: الكشاف 1/ 11، 109، 3/ 316.
(7) الكشاف 3/ 8، وانظر: الكشاف 1/ 660.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)