لهؤلاء، كقوله وهو من أبيات الكتاب» (1).
ورجع للكامل للمبرد في قوله: «وقد عثرتُ على بيتٍ أنشدهُ المُبَرِّدُ في كتاب «الكامل» لبعض الأعراب:
رَأيتُ رُؤيا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا … وكنتُ للأَحلامِ عَبَّارا» (2).
وهذا النصُّ منقول من «الكامل» ضمن قصة يقول فيها: «وحدثني بعض أصحابنا أن رجلًا من الأعارب تقدم إلى سَوَّارٍ - وهو القاضي سَوَّارُ بنُ عبدالله - في أمرٍ فلم يصادف عنده ما يُحبُ، فاجتهد فلم يظفر بحاجته، قال فقال الأعرابي وفي يده عصًا:
رَأيتُ رُؤيا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا … وكنتُ للأَحلامِ عَبَّارا
بِأَنَّنِي أَخْبِطُ في لَيْلَتي … كَلْبًا، فَكانَ الكلبُ سَوَّارا
ثم انحنى على سَوَّارٍ بالعصا حتى مُنِعَ» (3).
كما ينقل الزمخشري كذلك عن الفراء كثيرًا، كما في قوله: «{وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] (4) … وأجاز الفراء أن يكون {بَيْنَ ذَلِكَ} اسم كان. على أنه مبني لإضافته إلى غير متمكن، كقوله:
لَمْ يَمنعِ الشّرْبَ منها غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ (5)
وهو من جهة الإعراب لا بأس به» (6). وهذا الشاهد منقول عن كتاب الفراء (7).--------------------------------------------
(1) الكشاف 1/ 419، وقد احتج بالشاهد هنا على غير الوجه الذي أورده له سيبويه 1/ 344.
(2) الكشاف 2/ 474.
(3) الكامل للمُبَرِّد 2/ 562 - 563.
(4) الفرقان 67.
(5) صدر بيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، وعجزه:
............................... … حمامةٌ في سحوقٍ ذات أوقالِ
انظر: ديوانه 85، وشرح أبيات معاني القرآن للدكتور ناصر حسين علي 298.
(6) الكشاف 3/ 293.
(7) انظر: معاني القرآن 1/ 383.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)