حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ.
===
(حدثنا أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد) بن سيرين الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) محمد: (سألت أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألته (عن القنوت) في الصبح، (فقال) أنس: (قَنَت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع) لا قبله، وفي رواية مسلم عن أيوب عن محمد، قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال) أنس: (نعم، قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع) زمنًا يسيرًا قدر شهر يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية الذين قتلوا أصحاب بئر معونة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع، رقم (1001)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم (298)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات (1444)، والنسائي في كتاب التطبيق، باب القنوت في صلاة الصبح.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وهو أصح ما في هذا الباب، كما قاله الدارقطني، كما بيناه آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 289)