وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ بُرَيْدَةَ «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج 2 ص 776)، وأخرجه الترمذي (1) (ج 3 ص 604) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني الحسين (2) بن بشر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن سهل (3) بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه به.
فالحديث بهذا السند يرتقي به الحديث الضعيف؛ لأنه من طريق شريك وقد ساء حفظه لما وليَ القضاء، ولكنه يشد الأول ويقويه، فيصير الحديث جيدًا إن شاء الله.--------------------------------------------
(1) هذا الحديث ساقط من الترمذي مع "تحفة الأحوذي" طبعة مصرية وطبعة هندية.
(2) صوابه: الحسن، وهو الحسن بن بشر بن سَلْمِ بن المسيب الهمداني البجلي أبو علي الكوفي، كما في "تهذيب التهذيب".
(3) صوابه: سعد بن عُبَيْدَةَ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 630)
الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (مقبل بن هادي الوادعي)القسم: كتب السنة
الكتاب: الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين
المؤلف: أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (ت 1422 هـ)
الناشر: دار الآثار للنشر والتوزيع، صنعاء - اليمن
الطبعة: الرابعة، 1434 هـ - 2013 م
تتميز هذه الطبعة: بزيادة أكثر من ثمانين حديثًا على الطبعة السابقة، والتنبيه على الأحاديث التي تراجع عنها الشيخ رحمه الله
عدد الأجزاء: 6
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 10 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2422)
25 - كتاب الرؤيا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1)
1 - الرؤيا ثلاث
3230 - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج 2 ص 1285): حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" قال قلت له أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ. وهشام بن عمار وإن كان فيه كلام فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن المعلى بن منصور، عن يحيى بن حمزة بإسناده ومتنه، كما في "مصباح الزجاجة".
2 - رؤيا المسلم جزء من أجزاء النبوة
3231 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج 6 ص 551): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ أخبرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ أخبرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ أخبرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ» قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ «لَكِنْ الْمُبَشِّرَاتُ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 7)
وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ "رُؤْيَا الْمُسْلِمِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
3 - الرؤيا الصالحة
3232 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 454): حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد يعنى ابن زيد حدثنا عثمان بن عبيد الراسبي قال سمعت أبا الطفيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا نبوة بعدي إلا المبشرات» قال قيل وما المبشرات يا رسول الله قال «الرؤيا الحسنة -أو قال: الرؤيا الصالحة-».
هذا حديث صحيحٌ. وعثمان بن عبيد الراسبي مترجم في "الجرح والتعديل" و"تعجيل المنفعة"، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث.
4 - الشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم -
3233 - قال الترمذي رحمه الله (ج 6 ص 555): حدثنا بندار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 8)
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أحمد (ج 1 ص 440)، وأبو يَعْلَى (ج 9 ص 161)، من حديث عبد الرحمن به.
وأخرجه أحمد (ج 1 ص 375) فقال رحمه الله: ثنا إسحاق هو الأزرق، ثنا سفيان به.
وأخرجه أحمد (ج 1 ص 400)، وابن ماجه (ج 1 ص 1284) من حديث وكيع، عن سفيان به.
وأخرجه الدارمي (ج 2 ص 166) فقال رحمه الله: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان به.
5 - الرؤيا التي ليست بصالحة لا يخبر بها
3234 - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج 2 ص 1287): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن سعيد بن أبي حسين حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص 512) فقال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري … به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 9)
ورواه الإمام أحمد بن حنبل (ج 16 ص 311) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير … به.
6 - الرؤيا السيئة يخبر بها لمصلحة
3235 - قال الإمام أبو يعلى رحمه الله (ج 11 ص 348): حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ وقال: "ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة؟ " قال: فما رئي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعا ضاحكًا بعد ذلك حتى مات.
هذا حديث حسنٌ.
7 - يعمل بالرؤيا إذا أقرها الشرع
3236 - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج 3 ص 76): أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 10)
نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كثير بن أفلح، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج 5 ص 479) بتحقيق إبراهيم عطوة، فقال الترمذي رحمه الله: حدثنا يحيى بن خَلَفٍ، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان به.
ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة رحمه الله (ج 1 ص 370) فقال رحمه الله: نا أبو قُدَامَةَ عبيد الله بن سعيد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا هشام بن حسان به، ح وحدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الثَّقَفِيُّ، حدثنا هشام به.
وأخرجه أحمد (ج 5 ص 184)، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج 2 ص 1135).
والحاكم (ج 1 ص 253) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "ذهب أهل الدثور بالأجور"، وليس فيها الرؤيا وهذه الزيادة.
3237 - قال أبو داود رحمه الله (ج 2 ص 169): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 11)
وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج 1 ص 563)، وابن ماجه (ج 1 ص 232)، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.
وقال ابن خزيمة (ج 1 ص 193): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 12)
عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه.
وقال ابن خزيمة أيضًا (ج 1 ص 197): وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه، عن أبيه، ثابتٌ صحيحٌ من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.
3238 - قال أبو داود رحمه الله (ج 2 ص 165): حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا فلم يعجبه ذلك قال فذكر له القنع يعني الشبور -وقال زياد: شبور اليهود- فلم يعجبه ذلك وقال «هو من أمر اليهود» قال فذكر له الناقوس فقال «هو من أمر النصارى» فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان في منامه قال فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال له يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما منعك أن تخبرني؟ » فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا بلال قم فانظر ما يأمرك به
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 13)
عبد الله بن زيد فافعله" قال فأذن بلال.
هذا حديث حسنٌ. وأبو عمير قد وثَّقه ابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب". وعمومة أبي عمير من الصحابة، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي عمير.
8 - ما سمعه صلى الله عليه وسلم من عوى أهل النار
3239 - قال الحاكم رحمه الله (ج 1 ص 430): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر أبي يحيى الكلاعي، قال: حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عوى أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
* وقال الحاكم رحمه الله (ج 2 ص 209): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، حدثنا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 14)
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا وأنتنه ريحًا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم شرف لي شرف، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام ينتظرونك».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 15)
9 - الرجل يخبر أصحابه بالرؤيا يراها
3240 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 198): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج 4 ص 116) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن عامر، ثنا الربيع بن نافع، عن يحيى بن حمزة به.
ثم قال البزار: لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء، وروي عنه من غير وجه. اهـ
10 - الرؤيا ترى ثم تنسى
3241 - قال الإمام البزار رحمه الله كما في "كشف الأستار" (ج 4 ص 136): حدثنا علي بن المنذر، قال: نا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 16)
رجلان في أَنْدَرِ (1) فلانٍ يتلاحيان، فحجزت بينهما فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا، فأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، كأنه عبد العزى بن قطن".
قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة (ج 2 ص 514) فقال رحمه الله: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا".
11 - الرجل يرى أنه في الجنة
3242 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 6 ص 166): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ يقرأ فقلت من هذا قالوا هذا حارثة بن النعمان» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذلك البر كذلك البر» وكان أبر الناس بأمه.
هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أحمد أيضًا (ج 6 ص 151) من حديث--------------------------------------------
(1) الأَنْدَرُ: البَيْدَرُ، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام. اهـ من "النهاية".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 17)
عبد الرزاق عن معمر … به.
وأخرجه معمر في "الجامع" الذي في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج 11 ص 132) عن الزهري … به. وقد وقع تصحيف في "الجامع": تصحفت عمرة إلى عروة، وهو من حديث عمرة معروف بها.
وأخرجه أحمد (ج 6 ص 36)، والحُمَيْدِيُّ (ج 1 ص 136)، وأبو يَعْلَى (ج 7 ص 399)، والحاكم (ج 3 ص 208)، كلهم من طريق سفيان وهو ابن عيينة، عن الزهري … به.
12 - سؤال الرجل أصحابه: من رأى منكم رؤيا
3243 - قال أبو داود رحمه الله (ج 12 ص 387): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم «من رأى منكم رؤيا؟ » فقال رجل أنا رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم «أيكم رأى رؤيا؟ » -فذكر معناه ولم يذكر الكراهية- قال: فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -يعني فساءه ذلك- فقال «خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 18)
يشاء".
هذا حديث صحيحٌ. وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَانِيُّ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان، مختلف فيه والراجح ضعفه، ولا يضر هنا؛ إذ هو متابع.
الحديث أخرجه الترمذي (ج 6 ص 566) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
13 - رؤياه صلى الله عليه وسلم المدينة
3244 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 4 ص 259): حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن أبي مالك الأشجعي قال كنت جالسًا مع محمد بن حاطب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني قد رأيت أرضًا ذات نخل فاخرجوا» فخرج حاطب وجعفر في البحر قبل النجاشي قال فولدت أنا في تلك السفينة.
هذا حديث صحيحٌ.
14 - رؤيا المرأة
3245 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 3 ص 135): حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فان كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه قال فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 19)
بفلان بن فلان وفلان بن فلان حتى عدت أثنى عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم قال فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو قال: إلى نهر البيدج- قال فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم قال فجاء البشير من تلك السرية فقال يا رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «علي بالمرأة» فجاءت قال «قصي على هذا رؤياك» فقصت قال هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان المعنى.
وقال رحمه الله (ج 3 ص 257): ثنا عفان، ثنا سليمان به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في "تهذيب التهذيب" عن أبي مسعود الدمشقي.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج 3 ص 136) فقال رحمه الله: حدثني هاشم بن القاسم به.
وأخرجه أبو يعلى (ج 6 ص 44) فقال رحمه الله: حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 20)
15 - رؤيا ابن عباس قتل الحسين رضي الله عنهما -
3246 - قال الإمام أحمد رحمه الله في "فضائل الصحابة" (ج 2 ص 778): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار هو ابن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل (1) أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم عليه السلام.
حدثنا عفان بن مسلم نا حماد قال أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار قائل أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه فلم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم عليه السلام.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 21)
26 - كِتَابُ السُّنَّة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 23)
1 - السنة وحجيتها
3247 - قال أبو داود رحمه الله (ج 12 ص 356): حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث رواه الترمذي (ج 7 ص 424) وقال: هذا حديث حسن.
وابن ماجه (ج 1 ص 6).
2 - العمل بالسنة طاعة لله
3248 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5679): حدثنا أبو النضر حدثنا عقبة يعني ابن أبي الصهباء حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه: أنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع نفر من أصحابه فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ » قالوا بلى نشهد أنك رسول الله قال «ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله؟ » قالوا بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك قال «فإن من طاعة الله أن تطيعوني وإن من طاعتي أن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 25)